============================================================
والعظماء، كيف صاروا إلى الضعة بعد الرفعة، والضيق بعد مضطربهم من السعة، بل انظروا بعد هذا كله إلى من كان هذا اكثر(1) شغله، ألم تروا غلطهم في مسالكهم، ومرتطمهم في مهالكهم، واعتبروا بهم قبل آن تغرقوا في بحرهم، وتقعوا في مهالك أمرهم، وآثروا سبيل أحباء الله على كل سبيل، (واستدلوا بما كان لهم على سبيلهم)3) من دليل؛ فان دليلهم فيه وعونهم عليه ما خالط فكرهم، وأحيوا به في الفكر ذكرهم من نعيم الآخرة الدآثم المقيم، وما أعد الله لمن حاده في الآخرة من العذاب الأليم(2). وكلامه كثير في هذا المعتى، وهو يخرج من قلب خاشع، وجنان خاضع: (1) في (ا) اكبر.
(2) ما بين القوسين ساقط من (1) .
(3) أنظر مجموع كتب رسائل الإمام القاسم 349/2 .
(24
Bogga 426