417

============================================================

الأكفاء، واعترف له بالفضل كل النظراء(1).

ومن كلامه چا: من عجز ادراك الحواس باريها ثبت له التوحيد، وباستحقاق التوحيد ثبت العدل، لأن المتفرد بالوحدانية لا يجور لوجود الجور فيمن ليس بواحد. ولما ثبت العدل وجب الوعد على المطيع، والوعيد على العاصي، ولما صح الوعد والوعيد وجب التحاجز بين المتظالمين، وهو بالرسول الآمر الناهي بما آتاه الله بعد استحقاقه منه الرسالة(2) بالطاعة والاتصال به، فأظهر عليه علامة الاتصال بالمعجزات والدلالات فرقا بين المتصل والمنقطع عن الله، ليصح خبر رسوله عنه، ولما لم تجر في العقل مشافهة الباري وخطابه لخلقه خاطبهم منهم بجنسهم ومثلهم؛ إذ ليس في فطرهم غير ذلك (2).

ومن كلامه يه: من لم يعلم في دين الإسلام خمسة من الأصول فهر ضال جهول: أولهن: آن الله سبحانه واحد ليس كمثله شيء، وهو خالق كل شيء، يدرك الأبصار ولا تدركه الأبصار وهو اللطيف الخبير. والثاني من الأصول: أن الله سبحانه عدل حكيم، غير جأثر لا يكلف نفسا إلا وسعها، ولا يعذبها إلا بذنيها. لم يمنع أحدا من طاعته بل أمره بها، ولم يدخل أحدا في معصيته بل نهاه عنها. والثالث من الأصول: أن الله سبحاته صادق الوعد والوعيد، يجري بمثقال ذرة خيرا، ويجزي بمثقال ذرة شرا. من صيرء إلى العذاب فهو فيه أبدا خالد مخلد كخلود من صيره إلى الثواب الذي لا ينقد. والرابع من الأصول: أن القرآن المجيد فصل محكم وصراط مستقيم، لا خلاف فيه ولا اختلاف، وأن سنة رسول الله وه ما كسان لها ذكر في القرآن ومعنى.

(1) مجمرع الرسائل 309-308/2.

(2)في (ا)اللرسالة: (3) مجموع الرسائل 151/1.

(15)

Bogga 417