Xadiiqada Wardiye
============================================================
فان انقادت لأمره، وازدجرت عنذ زجره؛ قليضمم كفه من غيره على إنفاذ أمره؛ لأن تهذيب المرء لطريقته يدعو إلى طاعته، والمقصر عن طلب منفعته تزل موعظته عن القلوب زلول القطر عن الصفوان الصليب، فأوقعوا يا بني الموعظة بقلوبكم، فيا أيها المبتغي الدرك في العاجل، والفوز في الآجل، اجعل لك من تفسك موعدا تحظ به اليوم، وتفز به غدا، بصدق لا يشاب بالتفنيد، ورجاء الموعود وخوف الوعيد، واسم لما أحببت من ذلك بالعقل العتيد، والراي السديد، والفعل الحميد، وأنا سفيرك فيه بالدرك لما تريد، وانما أعجز الطلاب ما إليه يسمون تعسفهم السبيل(1) التي فيها عن القصد يجورون، فلم يدركوا ما طلبوا، ولم ينالوا ما أحبوا(2).
وقال : والعقل آمن أمين، وأفضل قرين، فاستأمنه على أحوالك وجيع خلالك، واعرف ما عرفك، وإذا أحمدت من أحد مذهبا فكن لمثله متسببا(2)، ولكل ما تستنكره من غيرك مجتنبا، ولتكثر من مستتر عيوبك وحشتك، وليقل بخفياتها أنسك، فإن اكتتامها كالمحرض على أمثالها، وإذا امتلا الاناء انكفأ، وإذا تنوسخ السرفشا.
وقال هت: عليك بالحلم، فإنه ليس يسمى الرجل حليما حتى يملك نفسه عند الغضب، ولا جوادا حتى يفيد إذا ازلآم الأزب(4)، وإنما يوصف بالنجدة من باشر أهل البأس والشدة، (وللمحاسن والمحامد نواد معتمدة، تطلع اليها الأفيدة)(2)، ثم يبذل فيها الغالي من الاثمان، وتنضى لها العيس إلى البلدان، (1) سقطا من امالسيل: (2) مجموع رسائل الامام القاسم 301/2.
(3) في (أممسببا.
(4) ازلام: ازلام الضحى: انبسط . تاج العروس 324/16. وأزب: الأزية لغة في الأزمة وهي الشدة والتحط. تاج العروس 402/1.
(5) ما بين القوسين ساقط من (1).
(13)
Bogga 415