Xadiiqada Wardiye
============================================================
وخرج الناس معه وقد كان جاسوسه أخبره أن هرثمة يريد مواقعته في ذلك اليوم، فعبا الناس مما يلي الرصافة، ومضى هو نحو القنطرة فلم يبعد حتى أقبلت خيل هرثمة، فرجع أبو السرايا كالجمل الهائج إلى الناس فقال : اقيموا صفوفكم، وأقبل هرثمة فاقتتلوا قتالا شديدا، فنظر أبو السرايا إلى روح بن الحجاج قد رجع فقال له : والله لثن مضيت لأضرين عنقك، فرجع فقاتل حتى قتل، وقتل يومثذ الحسن بن الحسن بن زيد بن علي بن الحسين، وقتل أبو كتلة غلام أبي السرايا، واشتدت الحرب وكشف أبو السرايا رأسه وجعل يقول : أيها الناس صبر ساعة وثبات قليل، فقد والله فشل القوم ولم يبق إلا هزييمتهم، ثم حملن وخرج اليه قائد من قواد هرثمة وعليه الدرع والمغفر، فتناوشا ساعة ثم ضربه أبو السرايا ضرية على بيضته فقده حتى خالط سيفه قربوس سرجه، وانهزمت المسودة هزيمة قبيحة، وتبعهم أهل الكوفة يقتلونهم حتى بلغوا صعيبا، فنادى أبو السرايا: يا أهل الكوفة، احذروا كرتهم بعد الفرة فإن العجم قوم دهاة، فلم يصغوا إلى قوله وتبعوهم، وكان هرثمة قد أسر في ذلك الوقت- ولم يعلم أيو السرايا بأسره، أسره عبد سندي، وقبل ذلك خلف في معسكره زهاء خمسة الآف فارس يكونون ردءا له إن انهزم أصحابه، وخلف عليهم عبيدالله بن الوضاح، فلما وقعت الهزيمة ونادى أبو السرايا: لا تتبعوهم، كشف عبيدالله بن الوضاح رأسه وأصحابه يقولون : قتل الأمير، قتل الأمير، فناداهم فما يكون إذا قتل الأمير يا أهل خراسان؟ إلي انا يا عبيدالله بن الوضاح، اثبتوا فوالله ما القوم الا غوغاء ورعاع وثابت إليه طائفة، وحمل على أهل الكوفة فقتل منهم مقتلة عظيمة، وتبعوهم حتى چازوا صعيبا، وتبعوا ووجدوا هرئمة آسيرا في يد عبد اسود فقتلوا العبد وحلوا وثاق هرثمة، وعاد إلى معسكره ولم تزل الحرب بينهم مدة متراخية في كل يوم أو يومين ركون بينهم سجالا، ثم إن أبا السرايا بعث علي بن محمد بن جعفر المعروف بالبصري في خيل وأمره أن يأتي هرثمة من ورائه (375
Bogga 388