Xadiiqada Wardiye
============================================================
تبييته العسكر، وقال له : أنا بريء إلى الله مما فعلت فما كان لك أن تبيتهم ولا تقاتلهم حتى تدعوهم، وما كان لك أن تأخذ من عسكرهم إلا ما أجلبوا به علينا من السلاح، قال له : يا ابن رسول الله، كان هذا تدبير الحرب، ولست أعاود مثله، ثم رأى في وجه محمد الموت فقال له : يا ابن رسول الله، كل حي ميت، وكل جديد بال فاعهد إلي عهدك. فقال له: أوصيك بتقوى الله، والمقام على الدب عن دينك، ونصرة أهل بيت نييك، فان تفوسهم موصولة بنفسك، وول الناس الخيرة فيمن يقوم مقامي من آل علي، فإن اختلفوا فالأمر إلى علي بن عبيدالله فاني قد بلوت طريقته ورضيت دينه، ثم اعتقل لسانه، وهدأت جوارحه ففمضه أبو السرايا وسجاه وكتم موته، فلما كان الليل أخرجه في نفر من الزيدية الى الغري فدفنه، قلما كان من الغد جمع الناس فخطبهم، ونعى إليهم محمدا عزاهم عنه، فارتفعت الأصوات بالبكاء إعظاما لوفاته ثم قال : وقد أوصى أبو عبدالله رحمة الله عليه إلى شبيهه ومن اختاره وهو أبو الحسن علي بن عبيدالله فان رضيتم به فهو الرضى، والا فاختاروا لأنفسكم، فتواكلوا وانتظر بعضهم بعضا فلم ينطق آحد منهم، فوثب محمد بن محمد بن زيد وهو غلام حدث السن فقال: يا آل علي فات الهالك فنجا، وبقي الباقي بكرمه، إن دين الله لا ينصر بالفشل، وليست يدهذا الرجل يعني أبا السرايا- عندنا بسيثة قد شفى الغليل، وأدرك الثأر، ثم التفت إلى علي بن عبيدالله فقال : ما تقول يا أبا الحسن رضي الله عنك؟ فقد وصانا بك، امدد يدك نبايعك، فحمد الله وأثتى عليه ثم قال : إن أبا عبدالله رحمه الله قد اختار فلم يعد الثقة في نفسه، ولم يأل جهدا في حق الله تعالى الذي قلده، وما أرد وصيته تهاونا بأمره، ولا أدع هذا نكولا عنه، ولكن أتخوف ان أشتغل به عن غيره مما هو أحمد وأفضل عاقبة، فامض رحمك الله لأمرك، واجمع شمل بني عمك فقد قلدناك الرثاسة علينا، وأنت الرضا عندنا، والثقة في أنفسنا. ثم قال لأبي السرايا: ما ترى؟ أرضيت به؟ قال : رضاي (379)
Bogga 384