Xadiiqada Wardiye
============================================================
وإماتة البدعة، وانفاذ حكم الكتاب والسنة على القريب والبعيد، واذكروا الله في ملوك تجبروا، وفي الأمانات خفروا، وعهود الله وميثاقه نقضوا، وولد نبيه قتلوا، وأذكركم الله في أرامل افتقرت، ويتامى ضيعت، وحدود عطلت، وفي دمآء بغير حق سفكت، فقد نبذ الكتاب والاسلام، فلم يبق من الإسلام إلا اسمه، ولا من القرآن إلا رسمه، واعلموا عباد الله أن ما أوجب الله سبحانه على أهل طاعته المجاهدة لأهل عداوته ومعصيته باليد واللسان، فباللسان الدعاء إلى الله بالموعظة الحسنة والنصيحة والتذكرة والحض على طاعة الله تعالى، والتوبة عن الذنوب، والإنابة والاقلاع والنزوع عما يكره الله، والتواصي بالحق والصدق والصبر والرحمة والرفق، والتناهي عن معاصي الله كلها، والتعليم والتقويم لمن استجاب لله ولرسوله حبتى تنفذ بصائرهم، وتكمل نحلتهم، وتجتمع كلمتهم وتنتظم ألفتهم، فإذا اجتمع منهم من يكون للفساد دافعا، وللظالمين مقاوما وعلى البغي والعدوان قاهرا، أظهروا دعوتهم، وندبوا العباد إلى طاعة ربهم، ودافعوا أهل الجور عن ارتكاب ما حرم الله عليهم، وحالوا بين أهل المعاصي وبين العمل بها، فإن في معصية الله تلفا لمن ارتكبها، وهلاكا لمن عمل بها، ولايثنيكم من علو الحق وإظهاره قلة أنصاره، فإن فيما بدئ به من وحدة النبي رد والأنبياء الداعين إلى الله قبله، وتكثيره إياهم بعد القلة، وإعزازهم بعد الذلة، دليل بين ل وبرهان واضح، قال الله عز وجل: { ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة) (5 ممر(122:5)، وقال تعالى: ولينصرن الله من ينصره إن الله لقوي عزيز (ح:،) فنصر الله نبيهره وكثر جنده، وأظهرحزبه. وأنجز وعده، جزآء من الله سبحانه، وثوابا لفعله وصبره وإيثاره طاعة ريه، ورأفته بعياده ورحمته، وحسن قيامه بالعدل والقسط في بريته، ومجاهدة أعدآثه وزهده فيما زهده فيه، ورغبته فيما نديه إليه، ومواساته أصحابه، وسعة أخلاقه، كما أدبه الله وأمره، وأمر العباد باتباعه وسلوك سبيله والاقتدآء بهديه وإقتفآء أثره، فإذا فعلوا ذلك أنجز لهم (352
Bogga 369