Xadiiqada Wardiye
============================================================
ثم سمعنا وقعا فإذا نحن به حتى دخل فوقف موقفه، فقال علي به، فأخرج ففعل به مثل فعله ذلك، وضربه مائة عصى آخرى، ويحيى يناشده الله، فقال : كم أجريتم عليه؟ فقالوا: رغيفين وأربعة أرطال مآء، قال اجعلوه على النصف. ثم خرج وعاد الثالثة وقد مرض يحيى كه وثقل، فلما دخل قال : علي به، قالوا : هو عليل مدنف لمابه، قال : كم أجريتم عليه؟ قالوا: رغيفا ورطلين، قال فاجعلوه على التصف، ثم خرج، فلم يلبث يحيى أن مات فأخرج للناس ودفن.
وقال ابن عمار في روايته وإيراهيم بن رباح آنه ينى عليه اسطوانة بالرافقة وهو حي. وذكر غيره من علمائنا أنه كان للرشيد بركة فيها أسود يرمي فيها من سخط عليه قتنشط لحمه، فجوعهائم رمى بيحيى اليها فتلقته وبصبصت له وماضرته وأطلع منهن. وذكر الشيخ أبو الفرج بإسناده عن عبدالرحمن بن عبدالله ابن عمر بن حفص العمري قال : دعينا لمناظرة يحيى بحضرة الرشيد، فجعل يقول له : يا يحيى اتق الله وعرفتي أصحابك السبعين لثلا ينتقض أمانك ، وأقبل علينا فقال: إن هذا لم يسم أصحابه فكلما أردت أخذ انسانا يبلغني عنه شيء أكرهه ذكر أته من أمنته، فقال يحيى : يا أمير المؤمنين أنا رجل من السبعين فما الذي نفعني من الأمان؟ أفتريد أن أدفع إليك قوما تقتلهم معي؟ لا يحل لي هذا. قال : ثم خرجنا ذلك اليوم ودعانا يوما آخر فرأيته أصفر الوجه متغير اللون، فجعل الرشيد يكلمه فلا يجيبه، فقال : الا ترون إليه لا يجيبني، فأخرج للرشيد لسانه وقد صار أسود مثل الحممة يرينا أنه لا يقدر على الكلام، فتغيظ الرشيد وقال: إنه يريكم أني سقيته السم، ووالله لورأيت عليه القتل لضريت عنقه صبرا، قال : ثم خرجنا من عنده فلما صرتا في وسط الدار فخر على وجهه لآخرما به.
وروي أنه دفع إلى يحيى بن خالد ورقة ثم أمره بان يسلمها إلى هارون بعد وفاته، وحرج عليه ألا يسلمها إلا بعد ذلك فدفعها إلى هارون ففتحتها فإذا فيها: (353)
Bogga 366