Xadiiqada Wardiye
============================================================
والهدايا فلم يؤثر فيه ذلك بل استمر على الامتناع. وقد كان هارون أودع الفضل كتابا إلى يحيى هييل، إن امتنع ملك الديلم فيه الأمان والوثائق، وأن يبذل له من المال ألف ألف وألف الف وألف ألف وما أحب من القطائع، وينزله من البلاد حيث شاء(1). فكتب يحيى شه إلى هارون جواب كتابه: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد: فقد فهمت كتابك، وما عرضت علي فيه من الأمان على أن تبذل لي أموال المسلمين، وتقطعني ضياعهم التي جعلها الله لهم دوني ودوتك، ولم يجعل لنا فيها نقيرا ولا فتيلا، فاستعظمت الاستماع له فضلا عن الركون اليه، واستوحشت منه تنزها عن قبوله، فاحبس عني أيها الانسان مالك وإقطاعك ل وقضاك حوائجي، فقد ادبتني إذا خالف ناقصا(2)، وولدتني عاقا قاطعا، فوالله لو ان من قتلته من أهلي ثرك وديالم على بعد أنسابهم مني وانقطاع رحمهم عني لوجبت علي نصرتهم، والطلب بدمآئهم، اذ كان منكم قتلهم ظلما وعدوانا، والله لكم بالمرصاد لما ارتكبتم من ذلك، وعلى الميعاد لما سبق فيه من قوله ووعيده، وكفى بالله جازيا ومعاقبا، وناصرا لأوليائه ومنتقما من أعدائه، وكيف لا أطلب بدمآثهم وأنام عن ثأرهم، والمقتول بالجوع والعطش والنكال، وضيق المحابس وثقل الأغلال، وعدو العذاب وترادف الأثقال - أبي عبدالله بن الحمن ذو الشيبة الزكية، والهمة السنية، والديانة المرضية، والخشية والتقية، شيخ الفواطم، وسيد أبناء هاشم طرا، وارفع أهل عصره قدرا، واكرم أهل بلاد الله فعلا، ثم يتلوه إخوته وبنو أبيه، ثم إخوتي وبنو عمومتي نجوم السمآء، وأوتاد الدنيا، وزينة الأرض، وأمان الخلق ومعدن الحكمة، وينبوع العلم، وكهف المظلوم، ومأوى الملهوف، ما منهم أحد إلا من لو أقسم على الله لبر قسمه، (1) مقاثل الطالبين 465، والافادة 76.
(2)في (1) : ناقضا .
(334
Bogga 347