324

============================================================

فقلت : يابن رسول الله، ما أفحل هذه الأبيات وأحسنها! فمن قائلها؟

قال: هذه الأبيات قالها ضرار بن الخطاب الفهري يوم الخندق، وتمثل بها علي لليه أيام صفين، والحسين يوم الطف، وزيد يوم السبخة، ويحيى بن زيد يوم الجوزجان، ونحن اليوم، قال : فتطيرت له من تمثله بأبيات ما تمثل بها إلا قتيل(1).

وفي اخباره أنه لما انتهى بالقرب من باخمرا أنشأ يقول متمثلا"") : ببيت أن بني ربيعة أزمعوا أمرا كلالهم لنقتل خالدا ان يقتلوني لا تصب ارماحهم ثأري ويسعى القوم سعيا جاهدا ارمي الطريق وإن رصدت بضيقه وأنازل البطل الكمي الحاردا: قال المفضل الضبي راوي الحديث : فقلت له: جعلني الله فداك، لمن هذه الأبيات؟ قال: للأحوص بن كلاب، تمثل بها يوم شعب جبلة، وهو اليوم الذي لقيت فيه قيس تميما.

قال المفضل: وأقبلت عساكر أبي جعفر، فقتل من أصحابه وقتل من القوم، وكاد أن يكون له الظفر، وكشفت ميمنته والقلب فتمثل : ابى كل ذي وتر يبيت بوتره(2 وتمنع منه النوم إذ آنت نائم أقول لفتيان كرام تروحوا على الجرد في أفواههن الشكائم: قفوا وقفة من يحيى لا خزي بعدها ومن يخترم لا تتبعه اللوائم قال: ثم كن، فطعن رجلا وطعته آخر، فقلت له : جعلت فداك -تباشر الحرب بنفسك والعسكر منوط بك! فقال لي: إليك عني يا أخا بني ضبة، كأن عويقا أخا بني فزارة ينظر في يومنا هذا، فأنشد: العت سعاد والمامها أحاديث نفس وأسقامها (1) المقاتل ص373.

(2) ينظر المصابيح 448- 450.

(3) في (1) : لوتره .

(311)

Bogga 324