Xadiiqada Wardiye
============================================================
الا وروى الشيخ أبو الفرج : في مقاتل الطالبية(1) بأسانيده عن عيسى بن زيد عليهما السلام، قال: لو أنزل الله سبحانه على محمد *ايد : أنه باعث نبيا بعده لكان ذلك النبي محمد بن عبدالله بن الحسن فهذا كلام عيسى بن زيد عليهما السلام وهو من أقمار الهدى، وممن لا يتمارى في فضله، ولا يشك في شدة ورعه ونبله، وهو الذي يعرف بمؤتم الأشبال، وذلك أته اتد لما انصرف من وقعة باخمرا، وقد شهدها مع إبراهيم بن عبدالله بن الحسن بن الحسن عليهم السلام: خرجت لبوة مع أشبالها فعرضت في الطريق وجعلت تحمل على الناس، فتزل عيسى بن زيد عليهما السلام، فأخذ سيفه وترسه ثم برز اليها فقتلها، فقال له مولى له : أيتمت أشبالها يا سيدي، قال: فضحك وقال تعم أنا مؤتم الأشبال، قال: فلزمه هذا الاسم، فكان بعد ذلك اذا أراد أصحابه أن يذكروه كنوا عنه، فقالوا : قال: مؤتم الأشبال كذا، وفعل مؤتم الأشبال كذا، فيخفى أمره وذلك؛ لانه *ي لحقه من المحنة بالاستتار من أعداء الله المارقين ما عظمت عليه بسبيه البلوى.
وقد روى الشيخ أبو الفرج في مقاتل الطالبية(2) عن محمد بن منصور المرادي قال: قال يحيى بن الحسين بن زيد : قلت لأبي: يا أبه، إني اشتهي أن أرى عمي عيسى، فانه يقبح بمثلي أن لا يلقى مثله من أشياخه، فدافعني عن ذلك مدة، وقال: إن هذا أمر يثقل عليه، وأخشى أن ينتقل عن منزله كراهة للقائك إياه فتزعجه، فلم أزل به أداريه والطف به حتى طابت نفسه لي بذلك، فجهزني إلى الكوفة، ثم قال لي : إذا صرت إليها فاسأل عن دور بتي حي، فإذا دللت عليها فاقصده في السكة الفلاتية، وسترى في وسط السكة دارا لها باب صفته كذا وكذا، فاعرفه واجلس بعيدا منه في أول السكة، فإنه سيقبل عليك أول المغرب (1) مقاتل الطالبين 253.
(2) مقاتل الطالبين 408 .
(275
Bogga 288