285

============================================================

في جبهته، رماه رجل من موالي عنزة يقال له: عيسى، ووجده سورة بن محمد الكندي، فحز رأسه وحمل رأسه إلى مروان الحمار(1).

وكان قتله فيي شهر رمضان عشية الجمعة بعد الصلاة سنة ست وعشرين ومائة، وقيل: سنة خمس، وصلب بدنه على باب مدينة الجوزجان(2).

وكان له يوم قتل ثمان وعشرون سنة، وعرض عليه أن يتزوج فكان يقول : هيهات وأبو الحسين مصلوب بكناسة الكوفة ولم أطلب بثأره، ولم يزل مصلويا إلى أن ظهر أبو مسلم الخراساني(2)، فأنزله وغسله وكفنه، ودفن (بأنبير) ومشهده معروف بالجوزجان مزور وتتبع أبو مسلم قتلته فقيل له : إن أردت ذلك فعليك بالديوان فدعى أبر مسلم بالجرائد، فنظر من شهد قتل يحيى خل، فلم يدع أحدا منهم إلا قتله، وأخذ الرجلين اللذين رماه أحدهما وأخذ الأخر رأسه، فقطع أيديهما وأرجلهما وصلبهما وأمر بتسويد الثياب، وأن يناح عليه سبعة أيام، وروي أن في تلك السنة لم يولد مولود ذكر في خراسان إلا سمي بيحيى إعظاما له . ذكر ذلك كله السيد أبو طالب(1).

وروى الإمام المنصور بالله چي أن قاتل يحيى طاته كان قد رأى في منامه قبل قتله ليحيى : أنه رمى نبيا فقتله، فلما أصبح أخبر من أخبر بذلك من أصحابه، ثم غل يده إلى عنقه، وأقام كذلك مدة من الزمان حتى خرج يحيى لتلام، واجتمعت الجنود الظالمة لحربه، فقال له بعضهم: قدقام هذا الخارجي ولا غناء لناعن رميك فاخرج معنا فإذا انقضت الحرب عدت لحالك، فخرج فكان هو القاتل ليحيى بن زيد عليهما السلام .

(1) المصابيح 422 ومقاتل الطالبين 158 .

(2) أنظر المصابيح 422 ، والإفادة )5 .

(3) في (ج) : بخراسان.

(4)الافادة ص54.

(272)

Bogga 285