277

============================================================

فأمربه يوسف عند ذلك: خراش بن حوشب فأنزله من جذعه فأحرقه بالنار، ثم جعله في قواصر، ثم حمله في سفينة، ثم ذراه في الفرات، سلام الله عليه وعلى آبائه الطاهرين دروت الشيعة أن رماده اجتمع في الفرات حتى صار مثل هالة القمريضي: ضاء شديدا وموضع ذلك معروف يستشفى به وكان هشام العنه الله لما أتي إليه برأسه القاه يين الدجاج، فقال بعض أهل الشام: اطردوا الديك عن ذؤابة زيد، فلقد كان لا تطأه الدجاج، وافتخر شاعر بني أميه بقتله وصلبه فقال صلبنا لكم زبداعلجذع نخلة ولم نر مهديا على الجذع يصلب ولقد مكن الله تغالى وزير ال محمد أبا حفص الخلال السبيعي من صلب هشام بن عبدالملك وضربه وتحريقه، وذلك أنه لما مات طلوه بالصبر لئلا يبلى، فوجدته الشيعة لما نبشته مثلما دفن، فقال بعض شعراء أهل العصر في كلمة يمدح فيها الامام المنصور بالله: وكم صون جسم كان فيه هلاكه كما ضر بالتصبير جسم هشام ولابي ثميلة الأتباري يرثي زيد بن علي عليهما السلام : يا أبا الحسين أعار فقدك لوعة من يلق مالاقيت منها يكمد فعر(1) السهاد(2) ولو سواك رمت به الأقدار حيث رمت به لم يشهد فصعرت(2) بعدك كالسليم وتارة أحكى إذا أمسيت فعل الأرمد ونقول: لا تبعد، وبعدك داؤنا وكذاك من يلقى المنية يبعد كنت المؤمل للعظائم والنهى ترجى لأمسر الأمة المتاود(1) فقتلت حين نضلت كل مناضل وصعدت في العلياء كل مصعد

(1) في المقاتل: فغدا.

(2) السهاد: تقيض الرقاد. لسان العرب 224/3 .

(3)في (ج): فمشرت.

(4) أن تأوده : الأمرتؤده، وتاداه: أي ثقل عليه . تاج العروس 339/4 .

(264)

Bogga 277