Xadiiqada Wardiye
============================================================
قال أبو الجارود فقلت له : يا ابن رسول الله، ييذل الرجل نفسه على غير بصيرة؟ قال: نعم، إن اكثر من ترى عشقت تفوسهم الدنيا، فالطمع أرداهم إلا القليل الذين لا تخطر على قلويهم الدنيا، ولا لها يسعون؛ فاوليك مني وأنا وروينا بالاسناد عن عمر بن صسالح العجلي قال: سمعت زيد بن علي عليهما السلام يقول في خطبته : الحمدلله مذعنا له بالاستكانة، مقرا له بالوحدانية، وأتوكل عليه توكل من لجا إليه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده المصطفى، ورسوله المرتضى، الأمين على وحيه ، الأمون على خلقه، المؤدي إليهم ما استرعاه من حقه حتى قبضه اليه ره.
ايها الناس: أوصيكم بتقوى الله؛ فإن الموصي بتقوى الله لم يدخر نصيحة، ال ولم يقصر عن إبلاغ عظة ، فاتقوا الله في الأمر الذي لا يصل إلى الله تعالى إن اطعتوه، ولا ينتقص من ملكه شسيئا إن عصيتموه، ولا تستعينوا بتعمته على معصيته، وأجملوا في طلب مباغي أموركم، وتفكروا وانظروا.
وروينا عن جعفر بن محمد عليهما السلام قال : كان لعمي زيد بن علي عليهما السلام ابن فتوفي، فكتب إليه بعض إخوانه يعزيه، فلما قرأ الكتاب قلبه وكتب على ظهره، أما بعد: فإنا أموات، أبناء أموات، آباء أموات، فيا عجبا من ميت يعزي ميتا عن ميت، والسلام.
وبالاسناد الموثوق به عن بعضهم قال: أخبرني أبو خالد الواسطي، وأبو حمزة الثمالى قالا : حبرنا رسالة ردا على الناس، ثم إنا خرجنا إلى المدينة، فدخلنا على محمد بن علي فقلنا له : جعلنا لك الفدا، إنا حبرتا رسالة ردا على الناس فانظر إليها قال : فاقرؤها، قال : فقراناها، فقال : لقد أجدتم واجتهدتم، فهل أقرأتموها زيدا؟ قلنا: لا. قال: فأقرؤوها زيدا، وانظروا ما يرد عليكم .
(250)
Bogga 263