258

============================================================

ال وروينا عن حية العرني قال : كنت مع أمير المؤمنين لم أنا والأصبغ بن نباتة في الكناسة في موضع الجزارين والمسجد والحناطين، وهي يومثذ صحراء فما زال يلتفت إلى ذلك الموضع، ويبكي بكاءا شديدا، ويقول : بأبي وأمي، فقال الأصبغ : يا أمير المؤمنين لقد بكيت والتفت حتى بكت قلوينا وأعيننا، والتفت فلم أر أحدا، قال حدثني رسول الله به: "أنه يولد لي مولوذ، ما ولد أبوه بعد يلقى الله غضباتا وراضيا له على الحق حقا على دين جبريل وميكائيل ومحمد صلى الله عليهم، وأنه يمثل به في هذا الموضع مثالأ ما مثل باحد قبله، ولا يمئل بأحد بعده صلوات الله على روحه، وعلى الأرواح التي تتوفى عه4(1).

وروينا عن ابن عباس قال : بينما علي بين أصحابه، اذ بكى بكاء شديدا حتى لثقت(2) لحيته، فقال له الحسن : يا أبت ما لك تبكي؟

قال: يا بني لأمور خفيت عنك أنباني بها رسول اللهه، قال: وما أنباك به رسول الل*؟ قال : يا بني لولا أنك سالتني ما أخبرتك؛ لثلا تحزن ويطول همك، أنباني رسول الله " فذكر حديثا طويلا قال فيه : يا علي كيف انت إذا وليها الأحول الذميم، الكافر اللثيم، فيخرج عليه خير أهل الأرض من طولها والعرض، قلت : يا رسول الله من هو ؟ قال: يا علي رجل أيده الله بالايمان، وألبسه الله قميص البر والإحسان، فيخرج في عصابة يدعون إلى الرحمن، أعوانه من خير أعوان، فيقتله الأحول ذو الشنيآن، ثم يصلبه على جذع رمان، ثم يحرقه بالنيران، ثم يضربه بالعسبان حتى يكون رمادا كرماد النيران، ثم تصير إلى الله عز وجل روحه وأوراح شيعته إلى الجنان(3) .

(1) مسند شمس الأخبار120 (2) معناها اللثق: البلل، اللسان 326/10 .

(3) مسند شمس الأحبار 120/1.

(245

Bogga 258