Xadiiqada Wardiye
============================================================
ثم خرج عبدالرحمن بن محمد بن الأشعث حتى وافى فارس، وجمع الناس من العرب والعسجم والموالي حتى اجتمع إليه مائة ألف، ووافى البصرة، واستقيله الحجاج بن يوسف، واشتد القتال بينهم ثلاث سنين، حتى كان بيهم سبعون وقعة أو خمس وسبعون، كل ذلك على الحجاج سوى وقعتين، وقتل بينهما خلق كثير، وتقوى أمر ابن الأشعث، ودخل الكوفة فاجتمع إليه حمزة بن المغيرة بن شعبة، وقدامة الضبي وابن مصقلة الشيباني في جماعة الفقهاء والقرآء، فقالوا له: أظهر اسم الرجل، فقد بايعناه ورضينا به إماما ورضى، فلما كان يوم الجمعة خطب له طك، حتى إذا كان يوم الجمعة الثانية أسقط اسمه من الخطبة(1). قال: وقدم الحجاج بن يوسف، وكانت حرب الجماجم الملحمة الكبرى التي انهزم فيها ابن الأشعث، ومضى في جماعة أصحابه فثبت عبدالله بن العباس ابن رييعة بن الحارث بن عبدالمطلب، وكان على خيل ابن الأشعث داعية للحسن ابن الحسن عليهما السلام، وهو حديث السن فقاتل الحجاج حتى هزم، ولحق بابن الأشعث بفارس، ثم مضيا جميعا إلى سجستان، وتوارى الحسن بن الحسن عليهما السلام بأرض الحجاز وتهامة، حتى مات عبد الملك بن مروان(4) .
وروى السيد أبو الحسين يحيى بن الحسن بن جعفر بن عبيدالله بن الحسين ابن علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام في كتاب نسب آل أبي طالب، باسناده عن الفضل بن مروان، قال: سمعت الحسن بن الحسن يقول لرجل يغلو فيه: ويحكم أحبونا؛ فان أطعنا الله فأحبونا، وإن عصينا الله فابغضوتا، فان الله لو كان نافعا أحدا بقرابته من رسول الله وه بغير طاعة (1) انظر المصابيح 381.
(2) المصاييح 382.
* ولد سنة 214ه، أول من صنف في أنساب الطالييين، وله اخبار مكة والمسائل إلى القاسم بن ابراهيم، توفي ل27ه ينظر الأعلام 141/8 (237)
Bogga 250