404

Guiding Islamic Messages for Individual and Community Reform

مجموعة رسائل التوجيهات الإسلامية لإصلاح الفرد والمجتمع

Daabacaha

دار الصميعي للنشر والتوزيع

Daabacaad

التاسعة

Sanadka Daabacaadda

١٤١٧ هـ - ١٩٩٧م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

د- يزعم كثير من الناس أن الدخان لم يرد ذكره في القرآن الكريم غافلين أن الله -تعالى- يقول: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾. [الأنعام: ٣٨]
وذلك لا يتأتى إِدراكه إِلا إِذا علمنا أنه يذكر الأشياء إِما بأسمائها، أو
بصفاتها، فلو ذكر كل شيء باسمه لما كان بهذا الحجم، ولما كان مُيَسَّرًا للذكر، فقوله ﷿: ﴿وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ [الأعراف: ١٥٧]
يغني عن تعدادها، ويدخل تحتها الدخان والتنباك والجراك وغيرها من الخبائث.
٦ - يحتج بعض المدخنين بشرب الدخان من بعض الأطباء والمشايخ، وهذا لا يُحله، لأنهم غير معصومين من الخطأ، ولا نقلدهم في خطئهم، وفي الحديث: "كل بني آدم خطاء، وخير الخطائين التوابون". [رواه أحمد والترمذي بإِسناد حسن]
ولا قدوة لنا إِلا بالرسول ﷺ لقول الله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾. [الأحزاب: ٢١]
الغضب وعِلاجُه عند المدخنين
يدعي الكثيرون أنهم يدخنون لتخفيف غضبهم وحزنهم، وجهلوا أن الدخان
داء، وليس بدواء، وهو الذي يجعل المدخن يثور ويغضب، ولا سيما إِذا فقد
الدخان! علمًا بأن هناك علاجًا مفيدًا لغضبهم وذهاب حزنهم أفضل بكثير من
الدخان المحرم:
١ - جاء رجل إِلى النبي ﷺ فقال: أوصني، ولا تكثر عَلي، لَعلي أحفظ، فقال رسول الله ﷺ: "لا تغضب". [رواه البخاري]
٢ - وعن سليمان بن صُرد، قال: استبَّ رجلان عند النبي ﷺ، ونحن عنده

1 / 404