Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
Noocyada
•Letters, Sermons, and Advice
Gobollada
Masar
يغفر الذنوب، فانظروا ما يطلب»، فتقول الملائكة: «أي ربّ، رضاءك ومغفرتك». فيقول ﵎: «اشهدوا أني قد غفرت له». ورجل يقوم من الليل، فيقول الله تعالى: «أليس قد جعلتُ الليل سكنًا والنوم سباتًا فقام عبدي هذا يصلي ويعلم أن له ربًا»، فيقول الله لملائكته: «انظروا ما يطلب عبد ي هذا»، فتقول الملائكة: «يا رب، رضاك ومغفرتك». فيقول ﷿: «اشهدوا أني قد غفرت له. ورجل يكون معه فئة، فيفر عنه أصحابه، ويلبث هو مكانه، فيقول تعالى لملائكته: «انظروا ما يطلب عبدي هذا»، فتقول الملائكة: «يا رب، بذل مهجة نفسه لك يطلب رضاك»، فيقول الله ﷿: «اشهدوا أني قد غفرت له».
١٠٠٥ - ثلاثة نفر، كان لأحدهم عشرة دنانير، فتصدق منها بدينار، وكان لآخر عشرة أوَاقٍ، فتصدق منها بأوقية، وآخر كان له مئة أوقية، فتصدق بعشرة أواق، قال ﵌: «هم في الأجر سواء. كل قد تصدق بعشر ماله. قال الله ﷿: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ﴾» (الطلاق: ٧) (١).
١٠٠٦ - ثلاثة هم حدّاثُ الله (٢) يوم القيامة: رجل لم يمش بين اثنين بمراء قط، ورجل لم يحدث نفسه بزنا قط، ورجل لم يخلط كسبه بربا قط.
١٠٠٧ - ثمن الجنة لا إله إلا الله (٣).
(١) عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ سدد خطاكم أَنَّ رَسُولَ الله ﵌ قَالَ: «سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ». قَالُوا وَكَيْفَ قَالَ «كَانَ لِرَجُلٍ دِرْهَمَانِ تَصَدَّقَ بِأَحَدِهِمَا، وَانْطَلَقَ رَجُلٌ إِلَى عُرْضِ مَالِهِ فَأَخَذَ مِنْهُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ فَتَصَدَّقَ بِهَا». (رواه النسائي وحسنه الألباني).
(٢) حدّاث الله: أى يكلمهم ويكلمونه فى الموقف.
(٣) قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «مَنْ خَافَ أَدْلَجَ، وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ، أَلاَ إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، أَلاَ إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ الجَنَّةُ». (رواه الترمذي، وصححه الألباني). ... =
= قَوْلُهُ: (مَنْ خَافَ) أَيْ الْبَيَاتَ وَالْإِغَارَةَ مِنْ الْعَدُوِّ وَقْتَ السَّحَرِ (أَدْلَجَ) سَارَ أَوَّلَ اللَّيْلِ، (وَمَنْ أَدْلَجَ بَلَغَ الْمَنْزِلَ) أَيْ وَصَلَ إِلَى الْمَطْلَبِ. قَالَ الطِّيبِيُّ ﵀: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ النَّبِيُّ ﵌ لِسَالِكِ الْآخِرَةِ، فَإِنَّ الشَّيْطَانَ عَلَى طَرِيقِهِ وَالنَّفْسَ وَأَمَانِيَّهُ الْكَاذِبَةَ أَعْوَانُهُ، فَإِنْ تَيَقَّظَ فِي مَسِيرِهِ وَأَخْلَصَ النِّيَّةَ فِي عَمَلِهِ أَمِنَ مِنْ الشَّيْطَانِ وَكَيْدِهِ وَمِنْ قَطْعِ الطَّرِيقِ بِأَعْوَانِهِ، ثُمَّ أَرْشَدَ إِلَى أَنَّ سُلُوكَ طَرِيقِ الْآخِرَةِ صَعْبٌ، وَتَحْصِيلَ الْآخِرَةِ مُتَعَسِّرٌ لَا يَحْصُلُ بِأَدْنَى سَعْيٍ فَقَالَ: (أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ غَالِيَةٌ، أَلَا إِنَّ سِلْعَةَ اللهِ الْجَنَّةَ) يَعْنِي ثَمَنُهَا الْأَعْمَالُ الْبَاقِيَةُ الْمُشَارُ إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: ﴿وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا﴾ (الكهف: ٤٦)، وَبِقَوْلِهِ: ﴿إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ﴾ (التوبة: ١١١). [باختصار من تحفة الأحوذي (٦/ ٢٤٢)].
2 / 208