Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
Noocyada
•Letters, Sermons, and Advice
Gobollada
Masar
• منافع الحج:
قال الله ﷿: ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ (الحج: ٢٨).
والمنافع: دنيوية ودينية.
أما الدينية: فلتحصيل رضوان الله تعالى، والعودة بمغفرة الذنوب جميعًا، وكذا الأجور العظيمة التي لا توجد إلا في تلك الأماكن، فمثلًا الصلاة في المسجد الحرام بمائة ألف صلاة، ولا يوجد طواف ولا سعي إلا في تلك الأماكن.
ومن المنافع لقاء المسلمين، والوقوف على أحوالهم، ولقاء أهل العلم، والاستفادة منهم، وطرح المشكلات عليهم.
وأما المنافع الدنيوية فمنها التجارة، وسائر وجوه المكاسب الناشئة والمتعلقة بالحجّ.
• حِكَم الحج، وما فيه من آثار على النفس:
لأداء مناسك الحج فضائل متعددة وحِكَم بالغة من وُفِّق لفهمهما والعمل بها وفق لخير عظيم، ومنها:
١ - سفر الإنسان إلى الحج لأداء المناسك: يتذكر سفره إلى الله والدار الآخرة، وكما أن في السفر فراق الأحبة والأهل والأولاد والوطن؛ فإن السفر إلى الدار الآخرة كذلك.
قال ﵌: «يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلَاثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى مَعَهُ وَاحِدٌ: يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَيَبْقَى عَمَلُهُ» (رواه البخاري ومسلم).
(يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ) هَذَا يَقَع فِي الْأَغْلَب، وَرُبَّ مَيِّتٍ لَا يَتْبَعُهُ إِلَّا عَمَلُهُ فَقَطْ، وَالْمُرَادُ مَنْ يَتْبَعُ جِنَازَتَهُ مِنْ أَهْلِهِ وَرُفْقَتِهِ وَدَوَابِّهِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْعَرَبِ، وَإِذَا اِنْقَضَى أَمْرُ الْحُزْنِ عَلَيْهِ رَجَعُوا، سَوَاءٌ أَقَامُوا بَعْدَ الدَّفْنِ أَمْ لَا.
٢ - وكما أن الذاهب في هذا السفر يتزود من الزاد الذي يبلِّغه إلى الديار المقدسة، فليتذكر أن سفره إلى ربه ينبغي أن يكون معه من الزاد ما يبلِّغه مأمنه، وفي هذا يقول الله تعالى: ﴿وَتَزَوَّدُوا فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى﴾ (البقرة:١٩٧).
1 / 589