Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
Noocyada
•Letters, Sermons, and Advice
Gobollada
Masar
ولقد قال رسول الله ﵌: «الصِّيَامُ جُنَّة» أي وقاية نتَّقِي بها كل ما نخشاه، وننال به كل ما نتمناه، فالصوم وقاية للَّسان في نطقهِ، وللعين في بصرها، وللأذن في سماعها، وهكذا كل الجوارح تتقي ما نُهِي عنه، قال جابر بن عبد الله ﵄: «إذا صُمْتَ فليصم سمعُك وبصرك ولسانُك عن الكذب والمآثم، ودع أذى الجار، وليكن عليك وقارٌ وسكينة يوم صومك، ولا تجعل يوم فطرك ويوَم صومِك سواءً».
• يا خائضًا في أعراض الناس ... أقصر!!
فقد قال تعالى: ﴿وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللهَ إِنَّ اللهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ﴾ (الحجرات ١٢)، وقال ﵌: «الغِيبَةُ: ذِكْرُكَ أخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ» (رواه مسلم).
وقال القرطبي ﵀: «لا خلاف أن الغيبة من الكبائر، وأن من اغتاب أحدًا عليه أن يتوب إلى الله ﷿».
وعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «لَمَّا عُرِجَ بِي مَرَرْتُ بِقَوْمٍ لَهُمْ أَظْفَارٌ مِنْ نُحَاسٍ يَخْمُشُونَ وُجُوهَهُمْ وَصُدُورَهُمْ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ يَا جِبْرِيلُ؟
قَالَ: هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ لُحُومَ النَّاسِ وَيَقَعُونَ فِي أَعْرَاضِهِمْ». (صحيح رواه أحمد وأبو داود).
(يَخْمِشُونَ) أَيْ يَخْدِشُونَ، خَمَشْت الْمَرْأَة كَضَرَبَ وَجْههَا بِظُفْرٍ جَرَحْت ظَاهِر الْبَشَرَة. (يَأْكُلُونَ لُحُوم النَّاس): أَيْ يَغْتَابُونَ الْمُسْلِمِينَ.
لَمَّا كَانَ خَمْش الْوَجْه وَالصَّدْر مِنْ صِفَات النِّسَاء النَّائِحَات جَعَلَهُمَا جَزَاء مَنْ يَغْتَاب وَيَفْرِي فِي أَعْرَاض الْمُسْلِمِينَ إِشْعَارًا بِأَنَّهُمَا لَيْسَتَا مِنْ صِفَات الرِّجَال بَلْ هُمَا مِنْ صِفَات النِّسَاء فِي أَقْبَح حَالَة وَأَشْوَه صُورَة.
وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «يَا مَعْشَرَ مَنْ آمَنَ بِلِسَانِهِ وَلَمْ يَدْخُلْ الْإِيمَانُ قَلْبَهُ لَا تَغْتَابُوا الْمُسْلِمِينَ، وَلَا تَتَّبِعُوا عَوْرَاتِهِمْ، فَإِنَّهُ مَنْ اتَّبَعَ عَوْرَاتِهِمْ يَتَّبِعُ اللهُ عَوْرَتَهُ، وَمَنْ يَتَّبِعْ اللهُ عَوْرَتَهُ يَفْضَحْهُ فِي بَيْتِهِ» (صحيح رواه أحمد وأبو داود).
1 / 547