Guide for the Preacher to the Evidence of Sermons
دليل الواعظ إلى أدلة المواعظ
Noocyada
•Letters, Sermons, and Advice
Gobollada
Masar
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ سدد خطاكم: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَكَلَّمَ بِكَلِمَةٍ أَوْبَقَتْ دُنْيَاهُ وَآخِرَتَهُ» (صحيح رواه أبو داود).فكان أبو هريرة سدد خطاكم يُحَذِّرُ الناسَ أنْ يقولوا مثلَ هذه الكلمة في غضب.
فهذا غَضِبَ لله، ثم تكلَّم في حال غضبه لله بما لا يجوزُ، وحتم على الله بما لا يعلم، فأحبط الله عمله، فكيف بمن تكلَّم في غضبه لنفسه، ومتابعة هواه بما لا يجوز.
وعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ ﵌ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ وَامْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاقَةٍ فَضَجِرَتْ فَلَعَنَتْهَا، فَسَمِعَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﵌ فَقَالَ: «خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ».
قَالَ عِمْرَانُ: «فَكَأَنِّي أَرَاهَا الْآنَ تَمْشِي فِي النَّاسِ مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ» (رواه مسلم).
وعَنْ أَبِي بَرْزَةَ الْأَسْلَمِيِّ ﵁ قَالَ: بَيْنَمَا جَارِيَةٌ عَلَى نَاقَةٍ عَلَيْهَا بَعْضُ مَتَاعِ الْقَوْمِ إِذْ بَصُرَتْ بِالنَّبِيِّ ﵌ وَتَضَايَقَ بِهِمْ الْجَبَلُ فَقَالَتْ: «حَلْ، اللَّهُمَّ الْعَنْهَا».
قَالَ: فَقَالَ النَّبِيُّ ﵌: «لَا تُصَاحِبْنَا نَاقَةٌ عَلَيْهَا لَعْنَةٌ». (رواه مسلم).
(حِلْ) كَلِمَة زَجْرٍ لِلْإِبِلِ وَاسْتِحْثَاث.
(خُذُوا مَا عَلَيْهَا وَدَعُوهَا فَإِنَّهَا مَلْعُونَة) (لَا تُصَاحِبنَا نَاقَة عَلَيْهَا لَعْنَة) إِنَّمَا قَالَ ﵌ هَذَا زَجْرًا لَهَا وَلِغَيْرِهَا، وَكَانَ قَدْ سَبَقَ نَهْيهَا وَنَهْي غَيْرهَا عَنْ اللَّعْن، فَعُوقِبَتْ بِإِرْسَالِ النَّاقَة، وَالْمُرَاد النَّهْي عَنْ مُصَاحَبَته لِتِلْكَ النَّاقَة فِي الطَّرِيق، وَأَمَّا بَيْعهَا وَذَبْحهَا وَرُكُوبهَا فِي غَيْر مُصَاحَبَته ﵌، وَغَيْر ذَلِكَ مِنْ التَّصَرُّفَات الَّتِي كَانَتْ جَائِزَة قَبْل هَذَا فَهِيَ بَاقِيَة عَلَى الْجَوَاز؛ لِأَنَّ الشَّرْع إِنَّمَا وَرَدَ بِالنَّهْيِ عَنْ الْمُصَاحَبَة، فَبَقِيَ الْبَاقِي كَمَا كَانَ.
وعن جابر ﵁ قال: سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ ﵌ فِي غَزْوَة ورَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ عَلَى نَاضِحٍ لَهُ فَأَنَاخَهُ فَرَكِبَهُ ثُمَّ بَعَثَهُ، فَتَلَدَّنَ عَلَيْهِ بَعْضَ التَّلَدُّنِ؛ فَقَالَ لَهُ: «شَأْ لَعَنَكَ اللهُ» فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﵌: «مَنْ هَذَا اللَّاعِنُ بَعِيرَهُ؟».
قَالَ: «أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ».
1 / 488