967

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

فيدركها بعيون الحجي . . . موفقة خلف ستر الغيوب

ويطلعه بدر تم علا . . . على شمسه في مهب الجنوب ولما كان الشاهد حصول صورة المشهود في النفس عند الشهود فيعطي خلاف ما تعطيه الرؤية فإن الرؤية لا يتقدمها علم بالمرئى والشهود يتقدمه علم بالمشهود وهو المسمى بالعقائد ولهذا يقع الأقرار والأنكار في الشهود ولا يكون في الرؤية ألا الأقرار ليس فيها أنكار وأنما سمى شاهدا لأنه يشهد له ما رآه بصحة ما أعتقده فكل مشاهدة رؤية وما كل رؤية مشاهدة ولكن لا يعلمون فما يرى الحق ألا الكمل من الرجال ويشهده كل أحد ولا يكون عن الرؤية شاهد وقال الله تعالى في أثبات الشاهد أفمن كان على بينة من ربه ويتلوه شاهد منه وفي هذه الآية وجوه كلها مقصودة لله فيكون العبد على كشف من الله لما يريده به أو منه وذلك لا يكون له ألا بأخبار ألهي وأعلام بالشيء قبل وقوعه وهو قول الصديق ما رأيت شيأ ألا رأيت الله قبله ثم أن ذلك الأمر لا يكون له عين ألا من إسم ألهي تكون له أثر ذلك الاسم فيقوم الاسم في قلب العبد ويحضر فيه فيشهده العبد ثم يرى ظهور ذلك الأثر ووجوده في نفسه أو في الآفاق الذي تقدم له به لأعلام الألهي فيسمى ذلك الاسم شاهدا حيث شهده هذا العبد متعلق ذلك الأثر المعلوم عنده وهذا لا يكون ألا للكمل من الرجال فهم أصحاب شهود في كل أثر يشهدون لهم به بعد العلم به الألهي على طريق الخبروأنما قلنا في الوجوه أنها مقصودة لله فليس يتحكم على الله ولكنه أمر محقق عن الله وذلك أن الآية المتلفظ بها من كلام الله بأي وجه كان من قرآن أو كتاب منزل أو صحيفة أو خبر ألهي فهي آية على ما تحمله تلك اللفظة من جميع الوجوه أي علامة عليها مقصودة لمن أنزلها بتلك اللفظة الحاوية في ذلك اللسان على تلك الوجوه فإن منزلها عالم بتلك الوجوه كلها وعالم بأن عباده متفاوتون في النظر فيها وأنه ما كلفهم من خطابه سوى ما فهموا عنه فيه فكل من فهم من الآية وجها فذلك الوجه هو مقصود بهذه الآية في حق هذا الواجد له وليس يوجد هذا في غير كلام الله وأن أحتمله اللفظ فإنه قد لا يكون مقصودا للمتكلم به لعلمنا بقصور علمه عن الأحاطة بما في تلك اللفظة من الوجوه فإن كان من أهل الله الذين يقولون ما في الوجود متكلم ألا الله وهم أهل السماع المطلق منه فتكون تلك الوجوه كلها مقصودة لأن المتكلم الله والشخص المقول على لسانه تلك الكلمة مترجم كما قال على لسان عبده في الصلاة سمع الله لمن حمده فالمتكلم هنا هو الله والمترجم العبد ولهذا كان كل مفسر فسر القرآن ولم يخرج عما يحتمله اللفظ فهو مفسر ومن فسره برأيه فقد كفر كذا ورد في حديث الترمذي ولا يكون برأيه ألا حتى يكون ذلك الوجه لا يعلمه أهل ذلك اللسان في تلك اللفظة ولا أصطلحوا على وضعها بأزائه وهنا أشارة نبوية في قوله فقد كفر ولم يقل أخطأ فإن الكفر الستر ومن لا يرى متكلما ألا الله من أهل الله وقد جعل هذا التفسير لهذه الآية مضافا إلى رأيه فقد ستر الله عن بعض عباده في هذا الوجه مع كونه حقا لأضافته إلى رأي المفسر لأن أهل اللسان ما أصطلحوا على وضع ذلك اللفظ بأزاءذلك الوجه ولا أستعاروه له لا بد من هذا الشرط والمتكلم الله به وبالوجه والأصابة حق إذا أضيفت إلى الحق فلذلك قال عليه السلام فقد كفر ولم يقل أخطأ ولله أن يستر ما شاء وأضافة الخطأ إليه محال فإنه لا يقبله لأحاطة علمه بكل معلوم ويكفي هذا القدر في معرفة الشاهد عند القوم والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب السابع والستون ومائتان في معرفة النفس بسكون الفاء وهو عندهم ما

كان معلولا من أوصاف العبد وهو المصطلح عليه في الغالب

النفس من عالم البرازخ . . . فكل سر منها يبين

مقامها في العلوم شامخ . . . وكل صعب بها يهون

وروحها في العماء راسخ . . . يمده روحه الأمين

منسوخها بالنكاح ناسخ . . . وسره في الورى دفين

Bogga 557