Futuhaat Makkiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418هـ- 1998م
Goobta Daabacaadda
لبنان
فما تصدى لا بحق . . . ولا تصدى إلا لحق
وما أتاه لعتاب لا . . . لكونه ظاهرا بخلق
فمن تجلى بكل مجلي . . . حاز بمجلاه كل أفق
فأحذر هذه الحضرة فإن فيها مكرا خفيا واستدراجا لطيفا فإن الغنى معظم في العموم حيث ظهر وفيمن ظهر والخصوص ما لهم نظر إلا في الفقر فإنه شرفهم فلا يبرحون في شهود دائم مع الله والله يقول الحق وهو يهدي السبيل وما راعى الحق في عتبه في رسوله صلى الله عليه وسلم إلا جهل من جهل من الحاضرين أو من يبلغه ذلك من الناس بمن تصدى له رسول الله صلى الله عليه وسلم فلو عرفوا الأمر الذي تصدوا له رسول الله صلى الله عليه وسلم ما عاتبه ولا كان يصدر منهم ما صدر من الأنفة من مجالسته صلى الله عليه وسلم الأعبد فهل هذا إلا من ذهولهم عن عبوديتهم للذي اتخذوه إلها وما تلها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الأعمى إلا لحبة في الفال وما جاء الله تعالى بالأعمى إلا لبيان حال مخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمى هؤلاء الرؤساء وعلم بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولكن وقف مع حرصه على إيمانه والوفاء بالتبليغ الذي أمره الله به ولأن صفة الفقر صفة نفس المخلوق وقد علم صلى الله عليه وسلم أنه الدليل فإن الدليل لا يجتمع هو والمدلول وهو دليل على غنى الحق وقد تجلى في صورة هؤلاء الرؤساء فلا بد من وقوع الإعراض عن الأعمى والإقبال على أولئك الأغنياء ومع هذا كله وقع العتاب جبرا للأعمى وتعريفا بجهل ألئك الأغنياء فجبر الله قلب الأعمى وأنزل الأغنياء عن ما كان في نفوسهم من طلب العلو في الأرض فانكسروا لذلك ونزلوا عن كبريائهم بقدر ما حصل في نفوسهم من ذلك العتاب الإلهي وهذا القدر كاف
المعطي المانع حضرة العطاء والمنع
حضرة المنع والعطا . . . حضرة ما لها غطا
فانظر المنع ياأخي . . . تجده عين العطا
فإذا كنت هكذا . . . كنت في الحكم مقسطا
وإذا لم تكن كذا . . . كنت في حكم كم سطا
لاتكن كالذي مضى . . . في هواه وفرطا
فمن علم أن الله هو المعطي لم يشكر غيره إلا بأمر قال تعالى أن اشكر ولوالديك
إذا ما قلت لم تعطي . . . فقد أعطيت لم تعطي
فلا تكذب ولا تجحد . . . فإنك لم تزل تعطى
فلا تكفر وقم واشكر . . . لمن أعطى الذي أعطي
متى ما لم يقل هذا . . . عبيد الله قد أخطا
يدعى صاحبها عبد المعطي وقال تعالى ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك إذا أعطى فلا مانع . . . وإن يمنع فلا معطي
فيا نفسي بجودالله . . . مهما جئته حطي
واسرع عندما يدعو . . . كا للإتيان لا تبطي
ولاتفزع إلى أمر . . . أتى بالغت والغط
فتفرق منه لا تفعل . . . فإن الجد في الحط
وكن بالحق مربوطا . . . فإن الخير في الربط
ولا تضبط على أمر . . . فإن البخل في الضبط
وكن للشرط مطلوبا . . . فلا تقعد عن الشرط
وكن خطا ولا تبرح . . . مع الرحمن في الخط
ولاتركن إلى سطح . . . ولا تنظره في النقط
تكن بالحق موصوفا . . . بلا قرب ولا شحط
Bogga 310