1524

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

وافشوا الذي جئنا به في حقه . . . لا تكتموه فإنه لا يكتم

وانظر إليه من وراء حجابه . . . تحظى به إن كنت ممن يفهم

إن كنت من أصحابه في غيبه . . . فانعم به إن كنت ممن ينعم

مهما بنيت الصرح أنت خليفة . . . فاحذر إذا قام البنا يتهدم

إن البناء إذا تقوم بأمره . . . لا يعتريه تفوض وتهدم

يدعى صاحب هذه الحضرة عبد الجليل قال تعالى وجل وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله وفي السماء رزقكم وما توعدون

جعل الرزق والبناء جميعا . . . في سماء وما لها من فروج

ثم لا بد للعبيد إليها . . . حين يدعون نحوها من عروج

إنما الخلق إن نظرتم إليهم . . . تجدوهم في كل أمر مريج

دون علم فهم حيارى سمارى . . . في خروج إن كان أو في ولوج

فمن نسبة الجلال إليه له الاسم ومن حضرة الجلال ظهرت الألوهة وعجز الخلق عن المعرفة بها ومن هذا الاسم يعلم سركم في الأرض لما فيكم من نسبة الباطن وجهركم لما فيكم من نسبة لارتفاعكم عن تأثير الأركان فكل عظيم فهو جليل وكل حقير فهو جليل فهو من الأضداد وقيل لأبي سعيد الخرازبم عرفت الله فقال بجمعه بين الضدين ثم تلا هو الأول والآخر والظاهر والباطن يعني من عين واحدة وفي عين واحدة ثم نرجع ونقول ولا أحقر ممن يسأل أن يطعم لإقامة نشأته ولبقاء الحياة الحيوانية عليه وعلى قدر الاحتقار يكون الافتقار وأي افتقار أعظم ممن لا يكون له ما يريد إلا بغيره لا بنفسه ولولا القوابل ما ظهر مجد القادر لولا جوع العبد ما ادعى فيه السيد ولولا عين العبد ما كان للجوع حكم ولما أراد السيدان يظهر بحكم لا يقوم إلا بعبده فلا بد أن يتعين وجود العبد وهو الذليل فالمفتقر إليه أشد في الحكم وأولى بالاسم فما كمل الوجود إلا بهذا الاسم فما من شيء إلا وله وعليه حكم فثبت الافتقار للحكم سواء حكمت له أو عليه وما حكم على شيء ولا لشيء إلا عينه فما جاءه شيء من خارج فما ثم إلا هو الحاكم والحكم والمحكوم عليه أو له فتوحدت العين واختلفت النسب كل الشيء من الشيء وهما لعين واحدة وأما عظمة الجليل فمن تأثيره كما أن حقارته من كونه مؤثر فيه اسم مفعول وما من شيء إلا مؤثر ومؤثر فيه لا بد من ذلك فاسم الجليل له حقيقة فيقول العظيم الذي له التأثير للمؤثر فيه الحقير يا جليل ويقول الحقير الذي تأثر وظهر فيه للذي له الأثر يا جليل بالوجهين من كل قائل ومسم وواصف وناعت فما رأينا أشبه شيء منه بالصدى فإنه ما يرد عليك إلا ما تكلمت به فوضعه الحق لهذا المقام وأمثاله مثالا مضروبا فإن الله ما خلق الخلق لعين الخلق وإنما خلقه ضرب مثال له سبحانه وتعالى علوا كبيرا ولهذا أوجده على صورته فهو عظيم بهذا القصد وحقير بكونه موضوعا ولا بد من عارف ومعروف فلا بد من خلق وحق وليس كمال الوجود إلا بهما فظهر كمال الوجود في الدنيا ثم ينتقل الأمر إلى الأخرى على أتم الوجه وأكملها عموما في الظاهر كما عمت في الدنيا في الباطن فهي في الآخرة في الظاهر والباطن فلا بد أن تكون الآخرة تطلب حشر الأجساد وظهورها ولا بد من إمضاء حكم التكوين فيهما فهي في الدنيا في العموم تقول للشيء كن فيكون في تصورها وتخيلها لأن موطن الدنيا ينقص في بعض الأمر عن إمضاء عين التكوين في العين الظاهر وفي الآخرة تقول ذلك بعينه لما يريد أن يكون في عينه من خارج كوجود الأكوان هنا عن كن الإلهية عند أسبابها فكانت الآخرة أعظم كمالا من هذا الوجه لتعميم الكلمة الحضرتين الخيال والحس

فللأولى هو السر . . . وللآخر الجهر

Bogga 252