1513

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

يدعى صاحبها عبد الحليم وهي حضرة الإمهال من القادر على الأخذ فيؤخر الأمر ويمهل العبد ولا يهمله وإنما يؤخره لأجل معدود ولا يمحوه لأنه يبدله بالحسنى فيكسوه حلة الحسن وهو هو بعينه ليظهر فضل الله وكرمه على عبيده ولهذا وصف الذنوب بالمفغرة وهي الستر وما وصفها بذهاب العين وإنما يسترها بثوب الحسن الذي يكسوها به لأنه تعالى لا يرد ما أوجده إلى عدم بل هو يوجد على الدوام ولا يعدم فالقدرة فعالة دائما ولهذا يكسو الأعراض التي لا تقوم بنفسها صور القائمين بأنفسهم ويجعل ذلك خلعا عليها وقد جاء وزن الأعمال وشبهها بمثاقيل الذر ويؤتى بالموت وهو نسبة والنسب أخفى من الأعراض في صورة كبش أملح فقد خلع على هذه النسبة صورة كبش أبيض فما أعدم النسبة بعد تحققها بنعت من نعوت الوجود بما لها من الحكم في الموجودات فلم يردها إلى حكم العدم فأحرى ما هو موصوف بالوجود العيني فلهذا وصف نفسه بالغفار والحليم وهو الإمهال فما أهمل حين أمهل ولا أعدم حين حكم فإنه ما شأنه إلا الإيجاد ولهذا قال إن يشأ يذهبكم والذهاب انتقالكم من الحال التي أنتم فيها إلى حال تكونون فيها ويكسو الخلق الجديد عين هذه الأحوال التي كانت لكم لو شاء لكنه ما شاء فليس الأمر إلا كما هو فإنه لا يشاء إلا ما هي الأهمور عليه لأن الإرادة لا تخالف العلم والعلم لا يخالف المعلوم والمعلوم ما ظهر ووقع فلا تبديل لكلمات الله فإنها على ما هو عليه ومن شأن هذه الحضرة إثبات الاقتدار فإن صاحب العجز عن إنفاذ اقتداره لا يكون حليما فلا حليم إلا أن يكون ذا اقتدار ولما كانت المخالفة تقتضي المؤاخذة فأفسد الحلم حكمها في بعض المذاهب ولذلك يقال حلم الأديم إذا فسد وتشقق وكذلك حلم النوم أفسد المعنى عن صورته لأنه ألحقه بالحس وليس بمحسوس حتى يراه من لا علم له بأصله فيحكم عليه بما رآه من الصورة التي رآه عليها ويجيء العارف بذلك فيعبر تلك الصورة إلى المعنى الذي جاءت له وظهر بها فيردها إلى أصلها كما أفسد الحلم العلم فأظهره في صورة اللبن وليس بلبن فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم بتأويل رؤياه إلى أصله وهو العلم فجرد عنه تلك الصورة وفي تلك الصورة يكون حكم الحلم فلذلك نقول أنه أفسد صورة العلم فرده رسول الله صلى الله عليه وسلم والعابر المصيب كان من كان إلى أصله وأزال عنه ما أفسده الحلم ومن هنا تعرف ما للحق من رتبة الأحلام جاء رجل إلى ابن سيرين وكان إماما في التعبير للرؤيا فقال له أني رأيت أرد الزيت في الزيتون فقال أمم تحتك فبحث الرجل عن ذلك فإذا به قد تزوج أمه وما عنده ولا عندها خبر بذلك وأين صورة نكاح الرجل من صب الزيت في الزيتون وإذا رأى صاحب الرؤيا الأمر كما هو عليه فليس يحلم وإنما ذلك كشف لا حلم سواء كان في نوم يقظة كما أن الحلم قد يكون في اليقظة كما هو في النوم كصورة دحية التي ظهر بها جبريل عليه السلام في اليقظة فدخلها التأويل ولا يدخل التأويل النصوص وأما قول إبراهيم لابنه وقد رأى أنه يذبح ابنه فأخذ بالظاهر على أن الأمر كما رىه وما كان إلا الكبش وهو الذبح العظيم ظهر في صورة ابنه فرأى أنه يذبح ابنه فذبح الكبش فهو تأويل رؤياه على غير علم منه وفديناه يعني تلك الصورة وهي ابنه التي رآها إبراهيم عليه السلام بذبح عظيم وهو الكبش فما ذبح لا كبشا في صورة ولده فأفسد الحلم صورة الكبش في المنام فانظر ماذا ترى وكيف ترى وأين ترى وكن على علم في أحوالك كلها والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

حضرة العظمة

إن العظيم الذي تعظمه . . . أفعاله ليس من يقول أنا

ومن يقل إنما تعظمه . . . أحسابه لا أرى له ثمنا

Bogga 241