1417

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

ذاكم الله تعالى جده . . . في يراع ولسان وجنان قال رسول الله صلى الله عليه وسلم موصيا لا تسألوا الإمارة فإنك إن أعطيتها من غير سؤال أعنت عليها و إن أعطيتها عن سؤال لم تعن عليها فالخيانة ثلاث أعني الذين يخانون خيانة الله وخيانة الرسول وخيانة الأمانات وما آية الله في هذه الخيانات إلا بالمؤمنين فإن كنت مؤمنا فأنت المخاطب فأما خيانة الله في أمانته وخيانة الرسول وخيانة الأمانات فأنا أذكرها إن شاء الله تعالى لما قال الله تعالى إنا عرضنا الأمانة على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها لأنها كانت عرضا أو جبرا فإن حملها عرضا لا أمرا وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا يريد ظلوما لنفسه جهولا بقدر ما حمل قال لنا تعالى لما حملناها أن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وما حملها أحد من خلق الله إلا الإنسان فلا يخلوا ما أن يحملها عرضا فقد خاطر بنفسه وإن حملها جبرا فإنه مؤد لها على كل حال ولا بد واعلم أن أهل الأمانات الذين أمرنا الله أن نؤديها إليهم ليس المعتبر من أعطاهم ولا بد وإنما أهلها من تؤدي إليه فإن كان الذي أعطاها بنية أن تؤدي إليه في وقت آخر فهو أهلها من حيث ما تؤدي إليه لا من حيث إنه أعطاها وإن أعطاها هذا الأمين المؤتمن إلى من أعطاه إياها ليحملها إلى غيره فذلك الغير هو أهلها لا من أعطى فقد أعلمك بالأهلية فيها فإن الحق إنما هو لمن يستحقه فاعلم ذلك واعمل عليه واعلم بأن الله قد أعطاك أمانة أخرى لتردها إليه كما أعطاك أمانة لتوصلها إلى غيرك لا تردها إليه كالرسالة فإن الله يقول يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته وقال ما على الرسول إلا البلاغ وأما ما يرد إليه عز وجل من الأمانات فهو كل علم آمنك عليه من العموم التي إذا ظهرت بها في العلوم التي إذا ظهرت بها في العموم ضل به من لا يسمعه منك بسمع الحق فإذا حصل لك مثل هذا العلم ورأيت من كان الحق سمعه وبصره وجميع قواه وليس له هذا العلم فأداه إليه فإنه ما يسمعه منك إلا بسمع الحق فالحق على الحقيقة هو الذي سمع فرددت الأمانة إليه تعالى وهو الذي أعطاكها وحصلت لهذا الشخص الذي سمعه الحق فائدة لم يكن يعلمها ولكن حامل هذه الأمانة إن لم يكن عالما بإن هذا ممن يكون صفته أن يكون الحق سمعه وإلا فهو ممن خان الله وقد نهاه الله أن يخون الله وكذلك أيضا من خيانة من أطلعه الله على العلم بإن العالم وجوده وجود الحق ثم تصرف فيه بتعدي حد من حدود الله يعلم أنه متعد فيه فإن الله في هذا الحال هو عين الأمانة في وجود عند أهل الحجاب سواء علم ذلك شرعا أو عقلا فقد خان الله في تصرفه باعتقاده التعدي ومن يتعد حدود الله فقد ظلم نفسه وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا وكذلك من خان الله في أهل الله فقد خان الله وكل أمر بيدك أمرك الله فيه أن ترده إليه فلم تفعل فذلك من خيانة الله والله يقول وإليه يرجع الأمر كله وأما خيانة من خان رسول الله صلى الله عليه وسلم فهي فيما أعطاك الله من الآداب إن تعامل به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذه المعاملة هي عين أدائها إليه صلى الله عليه وسلم فإذا لم تتأدب معه فما أديت أمانته إليه فقد خنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أمنك الله من ذلك ومن خيانتك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما سألك فيه من المودة في قرابته وأهل بيته فإنه وأهل بيته على السواء في مودتنا فيهم فمن كره أهل بيته فقد كرهه فإنه صلى الله عليه وسلم واحد من أهل البيت ولا يتبعض حب أهل البيت فإن الحب ما تعلق إلا بالأهل لا بواحد بعينه فاجعل بالك وأعرف قدر أهل البيت فمن خان أهل البيت فقد خان رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن خان ما سنه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقد خانه صلى الله عليه وسلم في سنته ولقد أخبرني الثقة عندي بمكة قال كنت أكره ما تفعله الشرفاء بمكة في الناس فرأيت في النوم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي معرضة عني فسلمت عليها وسألتها عن إعراضها فقالت إنك تقع في الشرفاء فقلت لها يا ستي ألا ترين ما يفعلون في الناس فقالت أليس هم بني فقلت من الآن وتبت فأقبلت علي واستيقظت

فلا تعدل بأهل البيت خلقا . . . فأهل البيت هم أهل السيادة فبغضهم من الإنسان خسر . . . حقيقي وحبهم عباده

ومن خيانتك رسول الله صلى الله عليه وسلم المفاضلة بين الأنبياء والرسل سلام الله عليهم مع علمنا بأن الله فضل بعضهم على بعض كما قال تعالى ولقد فضلنا بعضهم على بعض كما قال تعالى ولقد فضلنا بعض النبيين على بعض وقال تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض فله سبحانه أن يفضل بين عباده بما شاء وليس لنا ذلك فإنا لا نعلم ذلك إلا بإعلامه فإن ذلك راجع إلى ما في نفس الحق سبحانه منهم ولا يعلم أحد ما في نفس الحق كما قال عيسى عليه السلام تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ولا دخول هنا للمراتب الظاهرة والتحكم وقد نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تفضل بين الأنبياء وأن نفضله صلى الله عليه وسلم عليهم إلا بإعلامه أيضا وعين يونس عليه السلام وغيره فمن فضل من غير إعلام الله فقد خان رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعدى ما حده له رسول صلى الله عليه وسلم وأما خيانة الأمانات فيتناولها قوله صلى الله عليه وسلم لا تعطوا الحكمة غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم والخيانة ظلم فالحكمة أمانة وخيانتها أن تعطيها غير أهلها وأنت تعلم أنه غير أهلها فرفع الله الحرج عمن لا يعلم إلا أنه أمر بأن يتعرض لتحصيل العلم بالأمور فلا عذر له في التخلف عن ذلك فمن خان فيه قبل حصول العلم وهو متعمل في حصول العلم ودعاه الوقت إلى ذلك التصريف الخاص المسمى خيانة فإنه غير مؤاخذ بتلك الخيانة ولا بالتفريض فإنه في حال التعمل لتحصيل العلم والوقت حكم بما وقع به التصرف فمن كان له هذا الذكر فإنه تحصل له به العصمة من الخيانة ويطلعه على العلم بالأهلية في كل أمانة بعناية هذا الذكر والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

إني خصصت بسر ليس يعلمه . . . إلا أنا والذي في الشرع نتبعه

؟ ؟ هو النبي رسول الله خير فتي بالله نتبعه فيما يشرعه

الباب الثالث وخمسمائة في معرفة حال قطب كان منزله وما أمروا إلا

ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة

الله يعلم إني لست أعلمه . . . وكيف يعلم من بالعلم نجهله

إني علمت وجودا لا يقيده . . . نعت بحق ولا خلق يفصله

علمي به حيرتي فيه فليس لنا . . . دليل حق على علم نحصله

فليس الاالذي جاء الرسول به . . . في الحالتين و بالإيمان نقبله

فان تفكرت في القرآن تبصره . . . وقتا ينزهه وقتا يمثله

Bogga 142