1351

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

لا تعلمونهم الله يعلمهم . . . علم كمعرفة والحكم للبادي اعلم أيدنا الله وإياك أن الذي أوجب الكشف العرفاني الطمع الطبيعي في الربوبية ليشهد ما هو عليه الرب من الصفات المؤثرة في الأكوان فيظهر بها في ربوبيته عن كشف وتحقيق فلا تتعدى بالصفة أثرها فإن الأسماء الإلهية تتقارب وربما يتخيل من لا كشف له عليها ولا ذوق له فيها أنها متداخلة أو مترادفة وإنما هي في أنفسها مشتبهة ولا يصل إلى تحقيق ذلك أحد إلا بالكشف إلا أن هنا دقيقة وهي أن نسبة ذلك الاسم الإلهي إلى الرب تعالى ما يكون على مثل نسبته إلى المخلوق فإن الأمور إذا نسبت إلى شيء تختلف نسبتها باختلاف من تنسب إليه وإن كان معنى ذلك الاسم المنسوب على حقيقة واحدة فإذا اطلع أهل الكشف من نفوسهم على تهيئ المحال التي تتأثر لها يشوقها ذلك إلى تحصيل الوجوه التي تبقى عليها الأدب مع الله إذا أثرت بها لأنها قد علمت بالخبر الإلهي أنها مخلوقة على الصورة الإلهية وإن الخلافة ما صحت لها إلا بالصورة وإن كل إنسان ما هو على الصورة فإنه ثم إنسان حيوان وإنسان خليفة ولم يعلم هذا الإنسان الطالب أي إنسان هو هل هو الحيوان أو الإمام فأوجب له هذا الاطلاع أن يطلب من الحق تجليا خاصا في ربوبيته ويرى انفعال الأكوان عنه كما قال الصديق ما رأيت شيئا إلا رأيت الله قبله فيرى صدور الأكوان عنه في الأكوان ويرى صورة التعلق وهل يكون الحق في ذلك التحلي على صورة ما يتكون عنه أو على صورة النسبة التي يكون بها التي يقول للشيء كن فيكون ذلك الشيء ويرى من أين يقبل المأمور بالتكوين التكون هل يقبله من أمر وجودي أم لا فإذا ظهر هل يظهر بصورة الاسم الذي قال به الحق له كن أو يكون هو عين الصورة التي قال بها كن فكانت في حق الحق أسماء وفي جوهر المكون فيه خلقا وصورة وإذا كانت بهذه المثابة فهل تبقى تلك الصورة الاسمية على ما شهدها في الحق أو تظهر بذلك الاسم في صورة أخرى لتكوين عين أخرى لاختلاف الأمثال لما بينهم من التميز الذي يقال به هذا ليس أو هذا مثل هذا كل هذا يطلبه العارف حتى يقف عليه من نفسه وهذا هو الشخص الذي يدعو إلى الله على بصيرة ويكون من نفسه على بصيرة ويرى تأثير الخلق في الخلق هل هو أمر صحيح أو هو تأثير حق في خلق أو خلق في حق أو حق في حق أو هو المجموع أو لا أثر في نفس الأمر وإن ظهر أنه أثر كما تقدم في الرؤية هل المرئي الحق أو نفس الرائي وليس هذا مع ثبوت مرئي لا يعرف ما هو كذلك ربما يكون ثبوت أثر في الكشف وفي الوقوع فإن جعلنا محله حقا أو خلقا لم يصدق هذا الجعل وما ثم إلا حق وخلق فأين محل الأثر وهذا من أشكل ما تروم النفس تحصيله فإذا اطلع العارف على الوجه الصحيح انتقل من درجة المعرفة إلى درجة العلم فكان عالما إلهيا بعدما كان عارفا ربانيا ولا يقال إلهي إلا فيمن هذه صفته فإن له الأمر العام الجامع فإذا نظرت إليه قلت إنه حق ثم تنظر إليه فنقول إنه خلق ثم تنظر إليه فتقول لا حق ولا خلق ثم تنظر إليه فتقول حق خلق فتحار فيه حيرتك في الله فحينئذ تعرف أنه قد حصل الصورة وإنه فارق الإنسان الحيوان ومتى لم يعرف الإنسان هذا من نفسه ذوقا وحالا وكشفا وشهودا فليس بالإنسان المخلوق على الصورة الذي له الإمامة في الكون صاحب العهد فإن الله لا ينال عهده الظالمون وليس عهده سوى صورته فاعلم ذلك والله يقول الحق وهو يهدي السبيل

الباب الرابع والأربعون وأربعمائة في معرفة منازلة من كتب له كتاب

العهد الخالص لا يشقى

ليس يمحو الله خيرا قد كتب . . . هكذا دل دليلي فوجب

وكذا حكم تجليه فما . . . يتجلى ثم من بعد احتجب

كل ما أعطاك علما لا ترى . . . بعد هذا العلم جهلا ينقلب

ولهذا عملوا واجتهدوا . . . فلهذا الرب فاسجد واقترب

يحكم الجود به من نفسه . . . ما له من ذاته حكم غصب

فيكون الكل في رحمته . . . بامتنان ووجوب قدتب

Bogga 60