1281

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

فيعلم العقل ما لا يشهد البصر . . . وتشهد العين ما ترمي به الفكر فجمع العارفون بين العقل والبصر فلهم قلوب يفقهون بها ولهم أعين يبصرون بها ولهم آذان يسمعون بها والمحجوبون على قسمين منهم من له قلب لا يفقه به وعين لا يبصر بها ومنهم من له قلب يفقه به وله عين لا يبصر بها وهم المؤمنون فيه فيعلمون ولا يشهدون ومن عداهم لا يعلمون ولا يشهدون وأهل الله يعلمون ويشهدون ولهذا إذا خاطبهم يسمعون ويطيعون ويشهدون ذواتهم محلا لما يخلق الله فيها مما يحكم فيه أنه مخالفة وموافقة فهو مطيع مهيأ لقبول ما يتكون فيه كالرحم من المرأة مهيء لما يتكون فيه غير ممتنع فالعبد الذي بهذه المثابة شجنة موجده فهو رحمان في العالم رحيم بالمؤمنين فالرب زمانه المربوب والمربوب زمانه الرب لأنه ما ثبت الحكم لكل واحد بما حكم عليه به إلا بالآخر فمن كون كل واحد ينطلق عليه ليس كمثله شيء لا يكون واحد منهما زمانا للآخر لارتفاع النسب وهذا لا يكون إلا بالنظر لعين كل واحد لا لحكمه فإذا انتقلت إلى النظر في الحكم الذي هو موقوف على العالم به وعلى الحق بالعالم صح أن يكون الحكم من كل واحد زمانا للآخر كالمتضايقين متى صحت الأبوة لزيد على عمر وقيل حين صحت البنوة لعمرو من زيد فزمان أبوة زيد بنوة عمرو وزمان بنوة عمر وأبوة زيد فلأب زمانه الابن والابن زمانه الأب وكذلك الملك والملك والملك والمالك والقادر والمقدور والمريد والمراد والعالم والمعلوم غير أن العالم والمعلوم قد تكون العين واحدة لأنه قد يكون العالم يعلم نفسه فهو المعلوم لنفسه وهو العالم بنفسه فهو العالم المعلوم له بخلاف المريد والمراد لأن المراد لا يكون أبدا إلا معدوما ولا يكون المريد إلا موجودا وكذلك القادر والمقدور لا يكون المقدور أبدا إلا معدوما فإذا وجد فلا معدم له بعد وجوده إلا بنفسه وإمساك شرط بقائه أي بقاء الوجود عليه غير ذلك لا يكون فقوله إن يشأ يذهبكم ويريد به مسك الشرط المصحح لبقاء الوجود عليكم فتنعدمون إذ لم يوجد سبحانه فإن له التخيير في إيجاد كل ممكن أو تركه على حاله من اتصافه بالعدم فإذ قد علمت بما ذكرناه ما هو الزمان فيعد ذلك أدخل مع الناس فيما دخلوا فيه من أن الزمان الليل والنهار والأيام أو الزمان مدة متوهمة تقطعها حركات الأفلاك أو الزمان مقارنة حادث لحادث يسأل عنه بمتى وأمثال هذه الأقوال لا يضرك القول بها فإنها قد استقرت ولها صحة في النسب الزماني والله يقدر الليل والنهار بالإيلاج والغشيان والتكوير لإيجاد ما سبق في علمه أن يظهر فيه من الأحكام والأعيان في العالم العنصري فنحن أولاد الليل والنهار فما حدث في النهار فالنهار أمه والليل أبوه لأن لهما عليه ولادة وما ولد في الليل فالليل أمه والنهار أبوه فإن لهما عليه ولادة فلايزال الحال في الدنيا مادام الليل والنهار يغشى أحدهما الآخر فنحن أبناء أم وأب لمن ولد معنا في يومنا أو في ليلنا خاصة وما ولد في الللية الثانية والنهار الثاني فأمثالنا ما هم إخوتنا لأن الليل والنهار جديدان فأبوانا قد انعدما فهذان أمثالهما لا أعيانهما وإن تشابها فهو تشابه الأمثال فإذا كان في الآخرة كان الليل في دار جهنم والنهار في دار الجنة فلم يجتمعا مع الولادة التي توجد في النار والجنان من حدوث التكوين فيهما فذلك مثل حواء من آدم ومثل عيسى من مريم فهذه هي ولادة الآخرة ضرب الله بعيسى ومريم وحواء وآدم مثلا لنا فيما يتكون في الآخرة فليس توليد الأكوان في الآخرة عن نكاح زماني بإيلاج ليل في نهار ونهار في ليل فإنهما مثلان في الزمان الذي هو اليوم الجامع لهما فقسمه الله في الآخرة بين الجنة والنار فأعطى ظلمة الليل للنار وأعطى نور النهار للجنة ومن مجموعهما يكون اليوم وهو يوم الآخرة فإنه جامع للدارين والزمان محصور في سنة وشهر وجمعة ويوم فيقسم الزمان على أربعة أقسام لأن الفصول الطبيعية أربعة لأن الأصل في وجود الزمان الطبيعة ورتبتها دون النفس وفوق الهباء الذي يسميه الحكماء الهيولى الكل وحكم التربيع فيها من حكم التربيع في الأحكام الإلهية من حياة وعلم وقدرة وإرادة بهذه الأربعة ثبتت الألوهة للإله فظهر التربيع في الطبيعة ثم نزل الأمر فظهر التربيع في الزمان الأكبر وهو السنة فانقسمت السنة إلى أربعة فصول ربيع وصيف وخريف وشتاء أحدث هذا الحكم فيها نزول الشمس في البروج والبروج قسمتها الطبيعة تقسيمها العناصر التي هي الأركان إلى نارية وهوائية ومائية وترابية كما قسمت العناصر إلى نار وهواء وماء وتراب كما قسمت الأخلاط في الحيوان إلى صفراء ودم وبلغم سوداء ثم اندرج الزمان الصغير الذي هو الشهر والجمعة في الزمان الكبير وتعددت الشهور بتعداد البروج إثني عشر شهرا فقسمت عليها الأيام بحكم الرأي إلا أيام العرب أعني شهور العرب فإنها مقسمة بسير القمر فهي مقسمة بتقسيم الله لا بتقسيمنا فلما ظهرت السنة بقطع الشمس هذه البروج كذلك ظهر الشهر العربي بقطع القمر هذه البروج فالشهر الإلهي ثمانية وعشرون يوما وشهر الرؤية والتقدير بحسب الواقع ثم يقع التقدير في الزمان الممتد بأحد هذه الأربعة أما بالنسبة أو بالشهر أو بالجمعة أو باليوم لا يقع التقدير إلا بهذا وأعني باليوم اليوم الصغير من طلوع الشمس إلى طلوع الشمس مثلا وهو الذي يحدث عند انتهاء دورة الفلك المحيط الذي يدور بالكل وهو الذي يتعين بالعين كما قلنا بطلوع الشمس إلى طلوع الشمس مثلا فيعلم إن الدورة المحيطة بالأفلاك قد انتهت في أعيننا ولا حد لها في نفسها في الفلك المحيط سوى دورة واحدة لا تتصف بالانتهاء فنحن فرضنا فيها البدء والغاية والإعادة والتكرار ما هي في نفسها بهذا الحكم والأيام كثيرة ولكن لا تعد إلا بهذا اليوم الصغير المعلوم عندنا الجامع لليل والنهار فتعد الأيام به أو بالشهر أو بالسنة لا غير وقد ورد أن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون بهذا اليوم الصغير وقد ورد في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة وأيام الدجال يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامنا المعهودة فاليوم الذي نعد به الأيام الكبار هو يوم الشمس ويوم القمر ثمانية وعشرون يوما من أيام الشمس وكذلك نأخذ أيام كل كوكب بهذا اليوم الحاكم على الكل إذ كان انتهاء دورة الفلك المحيط فنأخذ يوم كل كوكب بقدر قطعه الفلك الأقصى وهو الأطلس الذي لا كوكب فيه فأكبرها قطعا فيه فلك الكواكب الثابتة وإنما سميت ثابتة لأن الأعمار لا تدرك حركتها لقصر الأعمار لأن كل كوكب منها يقطع الدرجة من الفلك الأقصى في مائة سنة إلى أن تنتهي إليها فما اجتمع من السنين فهو يوم ذلك الكوكب فيحسب ثلثمائة وستين درجة كل درجة مائة سنة وقد ذكر لنا في التاريخ المتقدم أن تاريخ أهرام مصر بنيت والنسر في الأسد وهو اليوم عندنا في الجدي فاعمل حساب ذلك من تقرب من علم تاريخ الأهراميمها العناصر التي هي الأركان إلى نارية وهوائية ومائية وترابية كما قسمت العناصر إلى نار وهواء وماء وتراب كما قسمت الأخلاط في الحيوان إلى صفراء ودم وبلغم سوداء ثم اندرج الزمان الصغير الذي هو الشهر والجمعة في الزمان الكبير وتعددت الشهور بتعداد البروج إثني عشر شهرا فقسمت عليها الأيام بحكم الرأي إلا أيام العرب أعني شهور العرب فإنها مقسمة بسير القمر فهي مقسمة بتقسيم الله لا بتقسيمنا فلما ظهرت السنة بقطع الشمس هذه البروج كذلك ظهر الشهر العربي بقطع القمر هذه البروج فالشهر الإلهي ثمانية وعشرون يوما وشهر الرؤية والتقدير بحسب الواقع ثم يقع التقدير في الزمان الممتد بأحد هذه الأربعة أما بالنسبة أو بالشهر أو بالجمعة أو باليوم لا يقع التقدير إلا بهذا وأعني باليوم اليوم الصغير من طلوع الشمس إلى طلوع الشمس مثلا وهو الذي يحدث عند انتهاء دورة الفلك المحيط الذي يدور بالكل وهو الذي يتعين بالعين كما قلنا بطلوع الشمس إلى طلوع الشمس مثلا فيعلم إن الدورة المحيطة بالأفلاك قد انتهت في أعيننا ولا حد لها في نفسها في الفلك المحيط سوى دورة واحدة لا تتصف بالانتهاء فنحن فرضنا فيها البدء والغاية والإعادة والتكرار ما هي في نفسها بهذا الحكم والأيام كثيرة ولكن لا تعد إلا بهذا اليوم الصغير المعلوم عندنا الجامع لليل والنهار فتعد الأيام به أو بالشهر أو بالسنة لا غير وقد ورد أن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون بهذا اليوم الصغير وقد ورد في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة وأيام الدجال يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامنا المعهودة فاليوم الذي نعد به الأيام الكبار هو يوم الشمس ويوم القمر ثمانية وعشرون يوما من أيام الشمس وكذلك نأخذ أيام كل كوكب بهذا اليوم الحاكم على الكل إذ كان انتهاء دورة الفلك المحيط فنأخذ يوم كل كوكب بقدر قطعه الفلك الأقصى وهو الأطلس الذي لا كوكب فيه فأكبرها قطعا فيه فلك الكواكب الثابتة وإنما سميت ثابتة لأن الأعمار لا تدرك حركتها لقصر الأعمار لأن كل كوكب منها يقطع الدرجة من الفلك الأقصى في مائة سنة إلى أن تنتهي إليها فما اجتمع من السنين فهو يوم ذلك الكوكب فيحسب ثلثمائة وستين درجة كل درجة مائة سنة وقد ذكر لنا في التاريخ المتقدم أن تاريخ أهرام مصر بنيت والنسر في الأسد وهو اليوم عندنا في الجدي فاعمل حساب ذلك من تقرب من علم تاريخ الأهرام فلم يدر بانيها ولم يدر أمرها . . . على أن بانيها من الناس بالقطع

ولقد أراني الحق تعالى فيما يراه النائم وأنا طائف بالكعبة مع قوم من الناس لا أعرفهم بوجوههم فانشدونا بيتين ثبت على البيت الواحد ومضى عني الآخر فكان الذي ثبت عليه من ذلك

لقد طفنا كما طفتم سنينا . . . بهذا البيت طرا أجمعينا

وخرج عني البيت الآخر فتعجبت من ذلك فقال لي واحد منهم وتسمى لي باسم لا أعرف ذلك الاسم ثم قال لي أنا من أجدادك قلت له كم لك منذ مت فقال لي بضع وأربعون ألف سنة فقلت له فما لآدم هذا القدر من السنين فقال لي عن أي آدم تقول عن هذا الأقرب إليك أو عن غيره فتذكرت حديثا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله خلق مائة ألف آدم فقلت قد يكون ذلك الجد الذي نسبني إليه من أؤلئك والتاريخ في ذلك مجهول مع حدوث العالم بلا شك فإن العالم لا تصح له رتبة القدم أي نفي الأولية لأنه مفعول لله أوجده عن عدم مرحج بوجود لأن الإمكان له من ذاته فالترجيح لا يزال له وكل ما زاد على الأعيان التي هي محل ظهور الأحكام فصورتها صورة الزمان نسب وإضافات لا أعيان لها من أكوان وألوان ونعوت وصفات ولكل نسبة واضافة وكون ولون ونعت وصفة اسم خاص أو أسماء هذا تحقيق الأمر في كل ما ذكرناه وقل بعد ذلك ما شئت

Bogga 531