1240

Futuhaat Makkiyya

الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية

Daabacaha

دار إحياء التراث العربي

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418هـ- 1998م

Goobta Daabacaadda

لبنان

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Ayyuubiyiin

إعلم أيدك الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال مولى القوم منهم والخيال من موالى النفس الناطقة فهي منها بمنزلة المولى من السيد وللمولى نوع من أنواع التحكم من أجل الملكية فإنه به وبأمثاله من الموالي يصح كون السيد مالكا وملكا قلما لم يصح للسيد هذه المنزلة إلا بالمولى كان له بذلك يدهي التي تعطيه بعض التحكم في السيد وماله فيه من التحكم إلا أنه يصورها في أي صورة شاء وأن كانت النفس على صورة في نفسها ولكن لا يتركها هذا الخيال عند المتخيل إلا على حسب ما يريده من الصور في تخيله وليس للخيال قوة وتخرجه عن درجة المحسوسات لأنه ما تولد ولا ظهر عينه الأمن الحس فكل تصرف يتصرفه في المعدومات والموجودات ومماله عين في الوجود أو لا عين له فإنه يصوره في صورة محسوس له عين في الوجود أو يصور صورة مالها بالمجموع عين في الوجود ولكن أجزاء تلك الصورة كلها أجزاء وجودية محسوسة لا يمكن له أن يصورها إلا على هذا الحد فقد جمع الخيال بين الأطلاق العام الذي لا اطلاق يشبهه فإن له التصرف العام في الواجب والمحال والجائر وما تم من له حكم هذا الأطلاق وهذا تصرف الحق في المعلومات بوساطة هذه القوة كما أن التقييد الخاص المنحصر فلا يقدر أن يصور أمرا من الأمور إلا في صورة حسية كانت موجودة تلك الصورة المحسوسة أو لم تكن لا بد من أجزاء الصورة المتخيلة أن تكون كلها كما ذكرنا موجودة في المحسوسات أي قد أخذناه من الحس حين أدركها متفرقة لكن المجموع قد لا يكون في الوجود وأعلم أن الحق لم يزل في الدنيا متجليا للقلوب دائما فتتنوع الخواطر في الإنسان عن التجلي الإلهي من حيث لا يشعر بذلك إلا أهل الله كما أنهم يعلمون أن اختلاف الصور الظاهرة في الدنيا والآخرة في جميع الموجودات كلها ليس غير تنوعه فهو الظاهر إذ هو عين كل شىء وفي الآخرة يكون باطن الإنسان ثابتا فإنه عين ظهر صورته في الدنيا والتبدل فيه خفي وهو خلقه الجديد في كل زمان الذي هم فيه في لبس وفي الآخرة يكون ظاهره مثل باطنه في الدنيا ويكون التجلي الإلهي له دائما بالفعل فيتنوع ظاهره في الآخرة كما كان يتنوع باطنه في الدنيا في الصور اليت يكون فيها التجلي الإلهي فينصبغ بها انصباغا فذلك هو التضاهي الإلهي الخيالي غير أنه في الآخرة ظاهرة وفي الدنيا باطن فحكم الخيال مستصحب للإنسان في لآخرة وللحق وذلك هو المعبر عنهما بالشأن الذي هو فيه الحق من قوله كل يوم هو في شان فلم يزل ولا يزال وإنما سمى ذلك خيالا لأنا نعرف أن ذلك راجع إلى الناظر لا إلى الشيء في نفسه فالشيء ثابت على حقيقته لا يتبدل لان الحقائق لا تتبدل ويظهر إلى الناظر في صور متنوعة وذلك التنوع حقيقة ايضا لا تتبدل عن تنوعها فلا تقبل الثبوت على صورة واحدة بل حقيقتها الثبوت على التنوع فكل ظاهر في العالم صورة ممثلة كيانية مضاهية لصورة إلهية لأنه لا يتجلى للعالم إلا بما يناسب العالم في عين جوهر ثابت كما أن الإنسان من حيث هو جوعر ثابت أيضا فترى الثابت بالثابت وهو الغيب منك ومنه وترى الظاهر بلظاهر وهو المشهود والشاهد والشهادة منك ومنه فكذا تدركه وكذا تدرك ذاتك غير أنك معروف في كل صورة أنك أنت لا غيرك كما تعلم أن زيدا في تنوعه في كيفيته من خجل ووجل ومرض وعافية ورضى وغضب وكل ما يتقلب فيه من الأحوال أنه زيد لا غيره كذلك الأمر فنقول قد تغير فلان من حل إلى حال ومن صورة إلى صورة ولولا ما هو الأمر على هذا المكان إذا تبدل الحال عليه لم نعرفه وقلنا بعدمه فعلمنا إن ثم عينين كما قال تعالى ألم نجعل له عينين فعين يدرك به من يتحول وعين يدرك به التحول وهما طريقان مختلفان قد أبانهما الله لذي عينين وهو قوله وهديناه النجدين أي بينا له الطريقين كما قال الشاعر نجدا على أنه طريق . . . تقطعه للظباعيون

فجعل قطع الطريق للعيون فكل عين لها طريق فاعلم من رأيت وما رأيت ولهذا صح وما رميت إذ رميت ولكن الله الله رمى فالعين التي أدركتك بها لرمى لله غير العين التي أدركت بها إن الرمى لمحمد صلى الله عليه وسلم فتعلم إن لك عينين إن كنت صاحب علم فتعلم قطعا إن الرامي هو الله في صورة محمدية جسدية وليس التمثل والتخيل غير هذا فالله قد نبهك وأنت لا تتنبه وهذه الآيات التي الله لقوم يعقلون عنه ويتفكرون فيها وذكرى لمن كان له قلب يتقلب فالقى السمع لما قيل له وعرف به وهو شهيد لتقلبه في نفسه فيعلم أن الأمر كذلك وهؤلاء أولو الألباب فإن اللب يحجبه صورة القشر فلا يعلم اللب إلا من علم إن ثم لبا ولولا ذلك ما كسر القشر فقد امتزج لأمر وما اختلطت الحقائق وبذلك يميز الفاضل من المفضول فيتنعم العالم بعلمه به وينعم الجاهل بجهله به ولا يعلم أنه جاهل به لأنه لا يعلم أن لأمر الذي هو على خلاف ما يعلمه أنه على خلاف ما يعلمه بل يقول ما ثم إلا هذا ولو علم إن ثم الإختلاف ما يعلمه وما أدركه لتنغص كما يتنغص في الدنيا كل متنغص لما فاته مما يقتضيه مقامه من التاجر في تجارته والفقيه فقهه وكل عالم في طوره فتحقيق قوله عموما كل حزب بما لديهم فرحون إنما ذلك في الآخرة بخلاف الدنيا فإنه لا يعلم في الدنيا بل هو في الكثير من غير عموم فإن الإنسان لا يفرح بما عنده من العلم بما هو متصور قبل حصوله فإنه منتظر إياه فهو في ألم فإذا حصل عنده أيضا لم يفرح به ومآل الكل في لآخرة بعد انقضاء مدة المؤاخذة إلى الفرح بما عنده وبما هو عليه وهذا المنزل هو منزل خلق الله آدم على صورته ومن جعل على صورة أمر ما فكان ذلك الأمر هو عين هذه الصورة فهو هو لا هو وبهذا صح وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى فكل ما يظهر من تلك الصورة فأصله ممن هي عليه فلا يصح له أن يبقى عن كل ما يظهر منها ولهذ جاء وإليه يرجع الأمر كله يعني الذي هو عليه العالم بأسره ولهذا وصف الحق نفسه على ألسنة رسله بما وصف به العالم كله قدما بقدم ما اختل شيء من ذلك ولا أخل به

فعين الخلق عين الحق فيه . . . فلا تنكر فإن لكون عينه

Bogga 456