Futuhaat Makkiyya
الفتوحات المكية في معرفة الاسرار الملكية
Daabacaha
دار إحياء التراث العربي
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418هـ- 1998م
Goobta Daabacaadda
لبنان
' في حضرة الأسماء الإلهية والدنيا والآخرة والبرزخ أعلم أن أسماء الله الحسنة نسب وإضافات وفيها أئمة وسدنة ومنها ما يحتاج إليها الممكنات إحتياجا ضروريا ومنها ما لا يحتاج إليها الممكنات ذلك الإحتياج الضروري وقوة نسبتها إلى الحق أوجه من طلبها للخلق فالذي لا بد للمكن منها الحي والعالم والمريد والقائل كشفا وهو في النظر العقلي القادر فهذه أربعة يطلبها الخلق بذاته وإلى هذه الأربعة تستند الطبيعة كما تستند الأركان إلى الطبيعة كما تستند الأخلاط إلى الأركان وإلى الأربعة تستند في ظهورها أمهات المقولاتن وهي الجوهر والعرض والزمان والمكان وما بقي من الأسماء فكالسدنة لهذه الأسماء ثم يلي هذه الأسماء إسمان المدبر والمفصل ثم الجواد والمقسط فعن هذين الأسمين كان عالم الغيب والشهادة والدار الدنيا والآخرة وعنهما كان البلاء والعافية والجنة والنار وعنهما خلق من كل زوجين اثنين والسراء والضراء وعنهما صدر التحميد الواحد الحمد لله المنعم المفضل والتحميد الآخر الحمد لله على كل حال وعن هذين الأسمين ظهرت القوتان في النفس القوة العملية والقوة والفعل والكون والأستحالة والملأ الأعلى والملأ الأسفل والخلق والأمر ولما كانت الأسماءالألهية نسبا تطلبها الآثار لذلك لايلزم ما تعطل حكمه منها ما لا يتعطل وإنما يقدح ذلك لو اتفق أن تكون أمرا وجوديا فالله إله سواء وجد العالم أو لم يوجد فإن بعض المتوهمين تخيل أن الأسماء للمسمى تدل على الأعيان وجودية قائمة بذات الحق فإن لم يكن حكمها يعم وإلا بقي منها مالا أثر له معطلا فلذلك قلنا أنه سبحانه لو رحم بعضه وعذب بعضه لكان ولو عذبه إلى أجل مسمى لكان فإن الواجب الوجود لا يمتنع عنه ما هو ممكن لنفسه ولا مكره له على ما ينفذه في خلقه بل هو الفعال لما يريد فلما خلق الله العالم رأيناه ذا مراتب وحقائق مختلفة تطلب كل حقيقة منه من الحق نسبة خاصة فلما أرسل تعالى رسله كان مما أرسلهم به لا جل تلك النسب أسماء تسمى بها لخلقه يفهم منها دلالتها على ذاته تعالى وعلى أمر معقول لا عين له في الوجود له حكم هذا الأثر والحقيقة الظاهرة في العالم من خلق ورزق ونفع وضر وإيجاد وإختصاص وأحكام وغلبة وقهر ولطف وتنزل واستجلاب ومحبة وبغض وقرب وبعد وتعظيم وتحقير وكل صفة ظاهرة في العالم تستدعي نسبة خاصة لها اسم معلوم عندنا من الشرع فمنها مشتركة وإنكان لكل واحد من المشتركة معنى إذا تبين ظهر أنها متباينة فالأصل في الأسماء التباين والأشتراك فيه لفظي ومنها متباينة ومنها مترادفة ومع ترادفها فلا بد أن يفهم من كل واحد معنى لا يكون في الآخر فعلمنا ما سمي به نفسه واقتصرنا عليها فأوجدنا الدار الدنيا وأسكن فيها الحيوان وجعل الأنسان الكامل فيها إماما وخليفة أعطاه علم الأسماء لما تدل عليه من المعاني وسخر الأنسان وبنيه وما تناسل منه جميع ما في السموات وما في الأرض وخلق خلقا إن قلت فيه موجود صدقت وإن قلت فيه معدوم صدقت وإن قلت فيه لا موجود ولامعدوم صدقت وهوالخيال وله حالان حال اتصال وهذا الحال له بوجود الأنسان وبعض الحيوان وحال انفصال وهوما يتعلق به الأدراك الظاهر منحازا عنه في نفس الأمر كجبريل في صورة دحية ومن ظهر من عالم الستر من الجنة من ملك وغيره وخلق الجنة والمنزل الذي يكون يوم القيامة نارا فخلق من النار ما خلق وبقي منها في القوة وجعل ذلك فيما جعل الله في هذا الوجود الطبيعي من الأستحالات فالذي هو اليوم دار دنيا يكون غدا في القيامة دار جهنم وذلك في علم الله وقد بينا ذلك في الصورة المثالية المتقدمة في هذا الباب على التقريب '
الفصل الثامن
Bogga 428