في جميع بلاد الإسلام ولم يحضروا قط مهندسًا ولا منجمًا عند تسوية
المحراب.
ومنها: أن هذا هو الممكن الذي يرتبط به التكليف إذ الطاعة حسب
الطاقة والحرج مرفوع عن هذه الأمة بالنص.
ومنها: اتفاق المسلمين على الصف الطويل الذي يُعلم قطعًا أنه
أضعاف عرض الكعبة زادها الله مجدًا وشرفًا.
ومنها: انعقاد الإجماع على صحة صلاة الاثنين المتباعدين يستقبلان
قبلة واحدة. [حكاه البهوتي في (كشاف القناع) كما في بغية الأريب
ص ٥٦] .
ثم ليعلم أن أهل العلم بحثوا مستفيضًا أدلة القبلة من مفسرين
ومحدثين وفقهاء على اختلاف مذاهبهم وقد أفاض فيها جمع منهم:
العيني في (البناية) ٢ / ٨٥ - ٩٢، والبهوتي في (كشاف القناع)،
والبنوري في (بغية الأريب) ص / ٣١ - ٤٧.
وهي على أنواع:
١- أرضية كالجبال والقرى والأنهار.
٢- هوائية كالرياح، وهي أضعف الدلائل.
٣- سماوية ليلية: النجوم.
٤- سماوية نهارية: الشمس.
٥- آلية.
والأصل في الاستقبال: أن يبنيه المصلي على اليقين إن تحصل له.