الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد.
فهذا بحث في حكم ودلالة البوصلة على القبلة وبيان البحث فيها
إعدادًا وصياغة على ما يلي:
س: هل البوصلة التي تشير إلى اتجاه الكعبة صحيحة؟؟ وإن كان
كذلك نأمل توضيح ذلك - أي حجتها؟
ج: ليعلم أن الجمهور منهم الحنفية والحنابلة، وقول للشافعي
والأظهر عند المالكية أنه يكفي البصير القادر استقبال جهة الكعبة باجتهاد
وليس عليه إصابة عينها، فيكفيه غلبة الظن أن القبلة في الجهة التي
أمامه (١) . لقوله تعالى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ . ولحديث
أبي هريرة ﵁ أن رسول الله به قال: " ما بين المشرق والمغرب
قبلة " ... رواه الترمذي.
ومنها: عمل الصحابة ﵃ لما سمعوا خبر تحويل القبلة
في الصلاة استداروا إلى الكعبة أثناء الصلاة من غير طلب دلالة.
ومنها: التوارث وهو أن الناس من عهد رسول الله ﷺ بنوا المساجد
(١) المراجع: المغني مع الشرح ١ / ٤٨٩، الدسوقي ١ / ٢٢٤، رد المحتار ١ / ٢٨٧،
نهاية المحتاج ١ / ٤٠٧، ٤١٨، الموسوعة الفقهية ٤ / ٦٧، تفسير القرطبي بغية
الأريب للبنوري ص / ٤٧ - ٦٢ وهو مهم.