الإمام أحمد في مسنده بلفظ " دعوة الوالد على ولده "١.
ومِمَّا ورد أيضًا في دعوة المظلوم حديثُ ابن عباس ﵄ في ذكر بعثة النَّبِيِّ ﷺ معاذًا إلى اليمن وفيه: " واتقِ دعوة المظلوم فإنَّها ليس بينها وبين الله حجاب " ٢.
وكُتُب السير والأخبار مليئةٌ بذكر الوقائع والشواهد على ذلك، ومِن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه عن عروة بن الزبير: أنَّ أروى بنت أويس ادَّعت على سعيد بن زيد أنَّه أخذ شيئًا من أرضها فخاصمته إلى مروان بن الحكم فقال سعيدٌ: أنا كنتُ آخذُ من أرضها شيئًا بعد الذي سمعتُ من رسول الله ﷺ؟ قال: وما سمعتَ من رسول الله ﷺ؟ قال سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: " مَن أخذ شبرًا من الأرض ظلمًا طُوِّقه إلى سبع أرضين "، فقال له مروان: لا أسألك بيِّنة بعد هذا. فقال: اللَّهمَّ إن كانت كاذبةً فعمِّ بصرَها واقتلها في أرضها، قال: فما ماتت حتى ذهب بصرُها، ثمَّ بَيْنَا هي تمشي في أرضِها إذ وقعت في حُفرة فماتت " ٣.
وكذلك دلّت السنة أنَّ دعوةَ المسلم لأخيه المسلمِ بظهر الغيب لا تُرَد، ففي صحيح مسلم عن أم الدرداء ﵂: أنَّها قالت لصفوان أتريد الحج العام؟ قال: فقلت: نعم، قالت فادعُ الله لنا بخير فإنَّ
١ المسند (٢/٢٥٨) .
٢ صحيح البخاري (رقم:٢٤٤٨) .
٣ صحيح مسلم (٣/١٢٣١) .