٧٧ ـ مَن تُستجابُ دعوتُهم
تقدم معنا الإشارةُ إلى أوقاتٍ وأحوالٍ تُجاب فيها الدعوات، وهي أوقاتٌ وأحوالٌ فاضلة يزداد فيها قُربُ العبدِ من ربِّه ويَعْظُم إلْحاحُه عليه، ويَقوى إقبالُه وقربه وإخلاصه، وفي السنة النبوية المباركة إشاراتٌ إلى أمور عديدة من هذا القبيل يُنبّه فيها رسولُ الله ﷺ أنَّ من كان كذلك فإنَّ دعوتَه لا تُردُّ. ولَعلِّي أشير هنا إلى جملةٍ من نصوص السنة الواردة فيمن لا ترد دعوتهم. فمِمَّا ورد في السنة أنَّ دعوتهم لا ترد: الصائم حتى يفطر، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده أو عليه، ودعوة المظلوم، ففي السنن الكبرى للبيهقي من حديث أنس ﵁ مرفوعًا: " ثلاثُ دعواتٍ لا تُردُّ: دعوةُ الوالد، ودعوةُ الصائم، ودعوة المسافر "١.
وروى الترمذي وأبو داود وابن ماجه عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: " ثلاثُ دعوات يستجاب لهنّ لا شكّ فيهنَّ: دعوة المظلوم، ودعوة المسافر، ودعوة الوالد لولده "٢، وقد رواه
١ السنن الكبرى للبيهقي (٣/٣٤٥)، وصححه العلامة الألباني ﵀ في الصحيحة (رقم:١٧٩٧) .
٢ سنن أبي داود (رقم:١٥٣٦)، وسنن ابن ماجه (رقم:٣٨٦٢)، وسنن الترمذي (رقم:١٩٠٥)، وحسنه العلامة الألباني ﵀ في الصحيحة (رقم:٥٩٦) .