712

Fawakih Cadida

الفواكه العديدة في المسائل المفيدة

Daabacaha

شركة الطباعة العربية السعودية

Daabacaad

الخامسة

Sanadka Daabacaadda

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

Goobta Daabacaadda

طبع على نفقة عبد العزيز عبد العزيز المنقور

•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
العلماء، لم ينكر عليه، وكذا من عمل بأحد القولين لم ينكر عليه. انتهى.
ومن كتاب "الأنوار": المذاهب الأربعة على الحق، وكل مجتهد مصيب، ومن قلد إمامًا منهم؛ فله تقليد غيره، لا سيما عند الضرورة وهذا هو الصحيح، ومن العلماء من منع ذلك فقال: لا يقلد إلا إمامًا واحدًا، والصواب في المسألة أن لها ثلاث صور (١):
الأولى: أهل الورع، وقد رأينا بعض مشايخنا يلتزمها، وهو أن يأخذ بالأحوط، ويلتزم الأشد، فيغسل المني؛ لأنه نجس في مذهب مالك وأبي حنيفة، وهو قول قديم للشافعي، ويمسح جميع رأسه؛ لأنه فرض عند مالك، ويدلك جميع بدنه؛ لأنه شرط عند مالك، ويفعل الأكمل في كل شيء، وترك كل ما اختلف في تحريمه.
الثانية وهي الوسطى: أن يلتزم مذهبًا واحدًا، ولا يخرج عنه.
الثالثة: أن يأخذ بالرخص والأسهل من كل مذهب، ولا بأس بذلك عند الضرورة، وما رأيت أحدًا من المقلدين يستغني عنه، أي تقليد إمام آخر في وقت الضرورة، فالخطيب الشافعي يقلد مالكًا ويصلي الجمعة بالعشرة أو الثلاثة ونحوها لأجل الضرورة، وهو قول قديم للشافعي، واختلاف العلماء رحمة، ولا معنى للرحمة إلا هذا. انتهى.
ومن جواب للشيخ إبراهيم بن حسن الحنفي: أما مسألة التلفيق؛ فلم أر لعلمائنا الحنفية فيها كلامًا شافيًا، غير أن الكمال ابن الهمام، من متأخري أصحابنا ومحققيهم؛ ذكر في كتابه "التحرير في الأصول"؛ وفي "شرح الهداية" في الفقه، تخريجًا منه على ما ذكروه في مسألة التقليد؛ جواز اتباع رخص المذاهب إذا لم يمنع منه مانع شرعي، ففهم جماعة من كلامه الخلاف في ذلك، وإن أدى إلى التلفيق، حتى ناقشه ابن حجر في

(١) وفي نسخة مكتبة الرياض: (ثلاث مراتب).

2 / 154