889

Fawaaid Muntakhabaat

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Tifaftire

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
لأحد" (١) وهو مقيد بحديث: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له" (٢)، ولأن ملك المحيي أولًا لم يزل عنها بالترك، كسائر الأملاك.
(ويحصل) إحياء الأرض (بحوزها بحائط منيع) بحيث يمنع ما وراءه، لقوله ﷺ: "من أحاط حائطًا على الأرض فهي له" (٣) رواه أحمد، ويكون مما جرت عادة أهل البلد به، من لبن، أو حجر، أو قصب، أو خشب، ونحوه، ولا يعتبر في ذلك تسقيف، ولا نصب باب (أو إجراء ماء) لها (لا تزرع إلا به) أي بالماء المسوق إليها (أو قطع ماء) عنها (لا تزرع معه) كأرض البطائح التي يفسدها غرقها بالماء، لكثرته، فإحياؤها بسده عنها (أو حفر بئرٍ) أو نهر، نصًّا (٤)، ويصل إلى ماء البئر، فإذا خرج الماء استقر ملكه، إلا أن يحتاج إلى طي (٥)، فتمام الإحياء بطيها (أو غرس شجر فيها) أي الأرض، بأن كانت لا تصلح لغرس، لكثرة أحجارها، ونحوها، فينقيها، ويغرسها.
ولا يحصل الإحياء بحرث، وزرع، وبحفر بئر بموات يملك حريمها، وهو من كل جانب في قديمة -وتسمى العاديَّة- (٦) خمسون

(١) تقدم في الحاشية السابقة.
(٢) تتقدم (ص ٨٣٧) ولفظه: "من أحيا أرضًا ميتة فهي له، وليس لعرق ظالم حق".
(٣) أحمد (٥/ ١٢، ٢١) عن سمرة. وأخرجه -أيضًا- أبو داود، في الخراج، باب في إحياء الموات (٣/ ٤٥٦)، وأخرجه أحمد (٣/ ٣٨١) -أيضًا- عن جابر.
(٤) "معونة أولي النهى" (٥/ ٥٥٢).
(٥) "طوى فلان البئر وغيرها بالحجارة ونحوها: بناها أو عرشها. "المعجم الوسيط" (٢/ ٥٧٢).
(٦) بتشديد الياء، نسبة إلى عاد، ولم يرد عادًا بعينها، لكن لما كانت عاد في الزمن الأول، وكانت لها آثار في الأرض نسب إليها كل قديم.
وعند الشيخ تقي الدين: أن العادية هي التي أعيدت. والأول هو المنصوص عن أحمد. . . اهـ من "معونة أولي النهى" (٥/ ٥٥٣).

2 / 861

Fawaaid Muntakhabaat | Usul