832

Fawaaid Muntakhabaat

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Tifaftire

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
لم يكن الغراس من رب الأرض، فسدت على المذهب (١)، وربُّ الأرض بالخيار بين تكليف رب الغراس أخذه، ويضمن له نقصه، وبين تملكه بقيمته، إلا أن يختار ربه أخذه، وإن اتفقا على إبقائه بأجرة، جاز.
وإن دفع أرضًا وشجرًا لمن يعمل عليه بجزء من الأرض والشجر لم يصح، كما لو جعل له في المساقاة جزءًا من الشجر (فإن فسخ مالك) المساقاة، أو مات (قبل ظهور ثمرة) وبعد عمل (فلعامل أجرته) لاقتضاء

= "الاختيارات" (ص ٢١٩).
(١) هذه المسألة مخرَّجة على اشتراط كون البذر من رب الأرض في المزارعة. والمشهور عن أحمد ﵀-كما في قال الخرقي: أنه يشترط كون البذر من رب الأرض، وعلى هذا عامة الأصحاب، حتى أن القاضي وكثيرًا من أصحابه لم يذكروا خلافًا، لأنه عقد يشترك العامل ورب المال في نمائه، فوجب أن يكون رأس المال كله من أحدهما، كالمساقاة والمضاربة.
ونقل عنه مهنا ما يدل على جواز كون البذر من العامل. واختارها أبو محمد. اهـ من "شرح الزركشي" (٤/ ٢١٣).
وعبارة ابن قدامة ﵀ في "المغني" (٧/ ٥٦٣): وهو الصحيح إن شاء اللَّه. وينظر: "الشرح الكبير" (١٤/ ٢٤٠) واستدل بذلك: بقول ابن عمر: دفع رسول اللَّه ﷺ إلى يهود خيبر نخل خيبر وأرضها، على أن يعملوها من أموالهم، ولرسول اللَّه ﷺ شطر ثمرها. وفي لفظ: على أن يعملوها، ويزرعوها، ولهم شطر ما يخرج منها. أخرجهما البخاري (٣/ ٦٨) فجعل عملها من أموالهم، وزرعها عليهمء ولم يذكر شيئًا آخر. وظاهره أن البذر على المسلمين، ولو كان شرطًا لما أخذ بذكره، ولو فعله النبي ﷺ وأصحابه لنقل، ولم يجز الإخلال بنقله. ولأن عمر ﵁ فعل الأمرين جميعًا. . . إلخ. اهـ
وقال شيخ الإسلام: ولا يشترط كون البذر من رب الأرض، وهو رواية عن أحمد، واختارها طائفة من أصحابه.
ولو كان من إنسان الأرض، ومن ثانٍ العمل، ومن ثالث البذر، ومن رابع البقر، صح، وهو رواية عن أحمد. اهـ "الاختيارات" (ص ٢١٩). وقال في "الإنصاف" (١٤/ ٢٤١): وهو أقوى دليلًا. وفي متن الزاد: وعليه عمل الناس. قال الشيخ البليهي في "السلسبيل" (٢/ ٥٤٠): وعليه العمل أيضًا في البلاد النجدية في هذا الزمن وقبله. اهـ

2 / 804

Fawaaid Muntakhabaat | Usul