623

Fawaaid Muntakhabaat

الفوائد المنتخبات في شرح أخصر المختصرات

Tifaftire

عبد السلام بن برجس آل عبد الكريم (جـ ١، ٢)، عبد اللَّه بن محمد بن ناصر البشر (جـ ٣، ٤)

Daabacaha

مؤسسة الرسالة للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

Goobta Daabacaadda

بيروت - لبنان

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وتجزئ مع الكراهة حصاة نجسة، وتجزئ حصاة غير معهودة، كحصاة مرمر، وبرام (١)، ونحوهما، ولا تجزئ حصاة صغير جدًّا، أو كبيرة، لظاهر الخبر (٢)، ولا ما رمي بها، لأخذه ﷺ الحصى من غير المرمى، ولأنها استعملت في عبادة، فلا تستعمل فيها ثانيًا، كماء وضوء. ولا يجزئ بغير الحصى، كجوهر، وذهب، ونحوهما.
فإذا وصل منى، وهو ما بين وادي محسر وجمرة العقبة، بدأ بالرمي (فيرمي جرة العقبة وحدها بسبع) حصيات، واحدة بعد أخرى، فلو رمى أكثر من حصاة دفعة فلا يحسب إلا واحدة، لأنه ﵇ رمى سبع رميات، وقال: "خذوا عني مناسككم" (٣) ويؤدب، لئلا يقتدى به.
ويشترط علم الوصول بالمرمى، فلا يكفي ظنه، لأن الأصل بقاؤه بذمته، فلا يبرأ إلا بيقين، فلو رمى حصاة، فطارت بها الريح، أو نحو ذلك، قبل وقوعها بالمرمى لم يجزئه، وإن وقعت خارج المرمى، ثم تدحرجت فيه، أجزأ.
ووقت الرمي من نصف ليلة النحر لمن وقف قبله، لحديث عائشة ترفعه: أمر أم سلمة ليلة النحر، فرمت جمرة العقبة قبل الفجر، ثم مضت فأفاضت (٤). رواه أبو داود. وروي: أنه أمرها [أن] (٥) تعجل الإفاضة، وتوافي مكة مع صلاة الفجر (٦)، احتج به أحمد. ولأنه وقت للدفع من مزدلفة، أشبه ما بعد الشمس، وندب بعد الشروق، لقول جابر: رأيت

(١) وبرام. لعلها: جمع برمة، وهي القدر من الحجر، فإذا تكسرت هل يرمى بحجرها؟ ينظر: "المصباح المنير" (١/ ٦٣).
(٢) المتقدم عن ابن عباس.
(٣) في حديث جابر المتقدم ٥٨١.
(٤) تقدم تخريجه (ص ٥٩٥).
(٥) ما بين المعقوفين من "سنن البيهقي" و"شرح منتهى الإرادات" (٢/ ٦٢) وليس بالأصل.
(٦) أخرجه البيهقي، الحج، باب من أجاز رميها بعد نصف الليل (٥/ ١٣٣).

1 / 599