543

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
كتاب الصيد والذبائح
أركان الذبح ذبح وذابح وذبيح وآلة فالذبح قطع حلقوم ومريء من مقدور وقتل غيره بأي محل ولو ذبح مقدورا من قفاه أو أذنه عصى وشرط في الذبح قصد فَلَوْ سَقَطَتْ مُدْيَةٌ عَلَى مَذْبَحِ شَاةٍ أَوْ احْتَكَّتْ بِهَا فَانْذَبَحَتْ أَوْ اسْتَرْسَلَتْ جَارِحَةً بِنَفْسِهَا فقتلت أو أرسل سهما لصيد فقتل صيدا حرم كجارحة غابت عنه مع الصيد أو جرحته وغاب ثم وجده ميتا فيها لا إن رماه ظانه حجرا أو سرب ظباء فأصاب واحدة أو قصد واحدة فأصاب غيرها وسن نحر إبل قائمة معقولة ركبة يسري وذبح نحو بقر مضجعا لجنب أيسر مشدودا قوائمه غير رجل يمنى وأن يقطع الودجين ويحد مديته ويوجه ذبيحته لقبلة ويسمى الله وحده ويصلي على النبي وفي الذابح حل نكاحنا لأهل ملته.
ــ
كِتَابُ الصَّيْدِ.
أَصْلُهُ مَصْدَرٌ ثُمَّ أُطْلِقَ عَلَى الْمَصِيدِ " وَالذَّبَائِحِ " جَمْعُ ذَبِيحَةٍ بِمَعْنَى مَذْبُوحَةٍ وَالْأَصْلُ فيهما قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ ١ وقوله: ﴿إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ﴾ ٢.
أَرْكَانُ الذَّبْحِ بِالْمَعْنَى الْحَاصِلُ بِالْمَصْدَرِ أَرْبَعَةٌ " ذَبْحٌ وَذَابِحٌ وَذَبِيحٌ وَآلَةٌ فَالذَّبْحُ " الشَّامِلُ لِلنَّحْرِ وَقَتْلِ غَيْرِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ بِمَا يَأْتِي " قَطْعُ حُلْقُومٍ " وهو مجرى النفس " وَمَرِيءٍ " وَهُوَ مَجْرَى الطَّعَامِ " مِنْ " حَيَوَانٍ " مَقْدُورٍ " عَلَيْهِ " وَقَتْلِ غَيْرِهِ " أَيْ قَتْلِ غَيْرِ الْمَقْدُورِ عَلَيْهِ " بِأَيِّ مَحَلٍّ " كَانَ مِنْهُ وَالْكَلَامُ فِي الذَّبْحِ اسْتِقْلَالًا فَلَا يَرِدُ الْجَنِينُ لِأَنَّ ذَبْحَهُ بِذَبْحِ أُمِّهِ تَبَعًا لِخَبَرِ: "ذَكَاةُ الْجَنِينِ ذَكَاةُ أُمِّهِ" " وَلَوْ ذَبَحَ مَقْدُورًا " عَلَيْهِ " مِنْ قَفَاهُ أَوْ " مِنْ دَاخِلِ " أُذُنِهِ عَصَى " لِمَا فِيهِ مِنْ التَّعْذِيبِ ثُمَّ إنْ قَطَعَ حُلْقُومَهُ وَمَرِيئَهُ وَبِهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ أَوَّلَ الْقَطْعِ حَلَّ وَإِلَّا فَلَا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي وَسَوَاءٌ فِي الْحِلِّ أَقَطَعَ الْجِلْدَ الَّذِي فَوْقَ الْحُلْقُومِ وَالْمَرِيءِ أَمْ لَا وَتَعْبِيرِي بِأُذُنِهِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِأُذُنِ ثَعْلَبٍ.
" وَشُرِطَ فِي الذَّبْحِ قَصْدٌ " أَيْ قصد العين أَوْ الْجِنْسِ بِالْفِعْلِ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " فَلَوْ سَقَطَتْ مُدْيَةٌ عَلَى مَذْبَحِ شَاةٍ أَوْ احْتَكَّتْ بِهَا فَانْذَبَحَتْ أَوْ اسْتَرْسَلَتْ جَارِحَةً بِنَفْسِهَا فَقُتِلَتْ أَوْ أَرْسَلَ سَهْمًا لَا لِصَيْدٍ " كَأَنْ أَرْسَلَهُ إلَى غَرَضٍ أَوْ اخْتِبَارًا لِقُوَّتِهِ " فَقَتَلَ صَيْدًا حَرُمَ " وَإِنْ أَغْرَى الْجَارِحَةَ صَاحِبُهَا بَعْدَ استرسالها في الثانية وَزَادَ عَدْوُهَا لِعَدَمِ الْقَصْدِ الْمُعْتَبَرِ " كَجَارِحَةٍ " أَرْسَلَهَا و" غَابَتْ عَنْهُ مَعَ الصَّيْدِ أَوْ جَرَحَتْهُ " ولم ينته بالجرح إلَى حَرَكَةِ مَذْبُوحٍ " وَغَابَ ثُمَّ وَجَدَهُ مَيِّتًا فيها " فَإِنَّهُ يَحْرُمُ لِاحْتِمَالِ أَنَّ مَوْتَهُ بِسَبَبٍ آخَرَ وَمَا ذُكِرَ مِنْ التَّحْرِيمِ فِي الثَّانِيَةِ هُوَ مَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَصَحَّحَهُ الْأَصْلُ وَاعْتَمَدَهُ الْبُلْقِينِيُّ لَكِنْ اخْتَارَ النَّوَوِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ الْحِلَّ وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ إنَّهُ أَصَحُّ دَلِيلًا وَفِي الْمَجْمُوعِ إنَّهُ الصَّوَابُ أَوْ الصَّحِيحُ " لَا إنْ رَمَاهُ ظَانُّهُ حَجَرًا " أَوْ حَيَوَانًا لَا يُؤْكَلُ " أَوْ " رَمَى " سِرْبَ " بِكَسْرِ أَوَّلِهِ أَيْ قَطِيعُ " ظِبَاءٍ فَأَصَابَ وَاحِدَةً " مِنْهُ " أَوْ قَصَدَ وَاحِدَةً " مِنْهُ " فأصاب غيره " فَلَا يَحْرُمُ لِصِحَّةِ قَصْدِهِ وَلَا اعْتِبَارَ بِظَنِّهِ الْمَذْكُورِ " وَسُنَّ نَحْرُ إبِلٍ " فِي لَبَّةٍ وَهِيَ أَسْفَلُ الْعُنُقِ لِأَنَّهُ أَسْهَلُ لِخُرُوجِ رُوحِهَا بِطُولِ عنقها " قَائِمَةً مَعْقُولَةَ رُكْبَةٍ " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " يَسْرِي وَذَبْحُ نَحْوِ بَقَرٍ " كَغَنَمٍ وَخَيْلٍ فِي حَلْقٍ وَهُوَ أَعْلَى الْعُنُقِ لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَغَيْرُهُمَا وَيَجُوزُ عَكْسُهُ بِلَا كَرَاهَةٍ إذْ لَمْ يَرِدْ فِيهِ نَهْيٌ " مُضْجَعًا لِجَنَبٍ أَيْسَرَ " لِأَنَّهُ أَسْهَلُ عَلَى الذَّابِحِ فِي أَخْذِهِ السِّكِّينَ بِالْيَمِينِ وَإِمْسَاكِهِ الرَّأْسَ بِالْيَسَارِ " مَشْدُودًا قَوَائِمُهُ غَيْرَ رِجْلٍ يُمْنَى " لِئَلَّا يَضْطَرِبَ حَالَةَ الذَّبْحِ فَيَزِلُّ الذَّابِحُ بِخِلَافِ رجله اليمنى فتترك بلا شد لِيَسْتَرِيحَ بِتَحْرِيكِهَا وَتَعْبِيرِي بِنَحْوِ بَقَرٍ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ.
" و" سُنَّ " أَنْ يَقْطَعَ " الذَّابِحُ " الْوَدَجَيْنِ " بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالدَّالِ تَثْنِيَةُ وَدَجٍ وَهُمَا عِرْقَا صَفْحَتَيْ عُنُقٍ يُحِيطَانِ بِهِ يُسَمَّيَانِ.

١ سورة المائدة الآية: ٢.
٢ سورة المائدة الآية: ٣.

2 / 226