542

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
تنقضي أو تنقض بتصريح أو نحوه كَقِتَالِنَا أَوْ مُكَاتَبَةِ أَهْلِ حَرْبٍ بِعَوْرَةٍ لَنَا أو نقض بعضهم بلا إنكار باقيهم وإذا انتقضت جازت إغارة عليهم ببلادهم وله بأمارة خيانة نبذ هدنة لا جزية ويبلغهم مأمنهم ولو شرط رد من جاءنا منهم أم أطلق لم يرد واصف إسلام إلَّا إنْ كَانَ فِي الْأُولَى ذَكَرًا حُرًّا غير صبي ومجنون طلبته عشيرته أو غيرها وقدر على قهره ولم يجب دفع مهر لزوج والرد بتخلية ولا يلزمه رجوع وله قتل طالبه ولنا تعريض له به ولو شرط رد مرتد لزمهم الوفاء فإن أبوا فناقضون وجاز شرط عدم رده.
ــ
الْمُعَيَّنِ مِنْ زِيَادَتِي " أَوْ صَحَّتْ لَزِمَنَا الْكَفُّ عَنْهُمْ " أَيْ كَفُّ أَذَانَا وَأَذَى أَهْلِ الْعَهْدِ " حَتَّى تَنْقَضِيَ " مُدَّتُهَا " أَوْ تَنْقَضَّ " قَالَ تَعَالَى: ﴿فَأَتِمُّوا إِلَيْهِمْ عَهْدَهُمْ إِلَى مُدَّتِهِمْ﴾ ١ وقال: ﴿فَمَا اسْتَقَامُوا لَكُمْ فَاسْتَقِيمُوا لَهُمْ﴾ ٢ فلا يلزم كيف أَذَى الْحَرْبِيِّينَ عَنْهُمْ وَلَا أَذَى بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ لَأَنْ مَقْصُودَ الْهُدْنَةِ الْكَفُّ عَمَّا ذُكِرَ لَا الْحِفْظُ وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهَا لَا تَنْفَسِخُ بِمَوْتِ الْإِمَامِ وَلَا بِعَزْلِهِ وَنَقْضِهَا يَكُونُ " بِتَصْرِيحٍ " مِنْهُمْ أَوْ مِنَّا بِطَرِيقِهِ " أَوْ نَحْوِهِ " أَيْ التَّصْرِيحِ " كَقِتَالِنَا أَوْ مُكَاتَبَةِ أَهْلِ حَرْبٍ بِعَوْرَةٍ لَنَا أَوْ نَقْضِ بَعْضِهِمْ بِلَا إنْكَارِ بَاقِيهِمْ " قَوْلًا وَفِعْلًا أَوْ قَتْلِ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ بِدَارِنَا أَوْ إيوَاءِ عُيُونِ الْكُفَّارِ أَوْ سَبِّ الله سبحانه تَعَالَى أَوْ نَبِيَّهُ ﷺ وَإِنَّمَا كَانَ عَدَمُ إنْكَارِ الْبَاقِينَ فِي نَقْضِ بعضهم نَقْضًا فِيهِمْ لِضَعْفِ الْهُدْنَةِ بِخِلَافِ نَظِيرِهِ فِي عَقْدِ الْجِزْيَةِ وَقَوْلِي أَوْ تُنْقَضُ مَعَ أَوْ نحوه أعم وأولى مما ذكره.
" وَإِذَا انْتَقَضَتْ " أَيْ الْهُدْنَةُ " جَازَتْ إغَارَةُ عَلَيْهِمْ " وَلَوْ لَيْلًا بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " بِبِلَادِهِمْ " فَإِنْ كَانُوا بِبِلَادِنَا بَلَّغْنَاهُمْ مَأْمَنَهُمْ " وَلَهُ " أَيْ لِلْإِمَامِ وَلَوْ بِنَائِبِهِ " بِأَمَارَةِ خِيَانَةٍ " مِنْهُمْ لَا بِمُجَرَّدِ وَهْمٍ وَخَوْفٍ " نَبْذُ هُدْنَةٍ " لِآيَةِ: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ﴾ ٣ فَتَعْبِيرِي بِالْإِمَارَةِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْخَوْفِ " لَا " نَبْذُ " جِزْيَةٍ " لِأَنَّ عَقْدَهَا آكَدُ مِنْ عَقْدِ الْهُدْنَةِ لِأَنَّهُ مُؤَبَّدٌ وَعَقْدُ مُعَاوَضَةٍ " وَيُبَلِّغُهُمْ " بَعْدَ استيفاء ما عليهم " مأمنهم " أي ما يؤمنون فِيهِ مِمَّنْ مَرَّ " وَلَوْ شُرُطَ رَدُّ مَنْ جَاءَنَا مِنْهُمْ أَوْ أَطْلَقَ " بِأَنْ لَمْ يُشْرَطْ رَدٌّ وَلَا عَدَمُهُ " لَمْ يُرَدَّ وَاصِفُ إسْلَامٍ " وَإِنْ ارْتَدَّ " إلَّا إنْ كَانَ فِي الْأُولَى ذكرا وحرا غَيْرَ صَبِيٍّ وَمَجْنُونٍ طَلَبَتْهُ عَشِيرَتُهُ " إلَيْهَا لِأَنَّهَا تَذُبُّ عَنْهُ وَتَحْمِيهِ مَعَ قُوَّتِهِ فِي نَفْسِهِ " أَوْ " طَلَبَهُ فِيهَا " غَيْرُهَا " أَيْ غَيْرُ عَشِيرَتِهِ " وَقَدَرَ عَلَى قَهْرِهِ " وَلَوْ بِهَرَبٍ وَعَلَيْهِ حُمِلَ رَدُّ النَّبِيِّ ﷺ أَبَا بَصِيرٍ لَمَّا جَاءَ فِي طَلَبِهِ رَجُلَانِ فَقَتَلَ أَحَدَهُمَا فِي الطَّرِيقِ وَأَفْلَتَ الْآخَرُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ فَلَا تُرَدُّ أُنْثَى إذْ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَطَأَهَا زَوْجُهَا أَوْ تَتَزَوَّجَ كَافِرًا وَقَدْ قَالَ تعالى: ﴿فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ ٤ وَلَا خُنْثَى احْتِيَاطًا وَلَا رَقِيقٌ وَصَبِيٌّ وَمَجْنُونٌ وَلَا مَنْ لَمْ تَطْلُبْهُ عَشِيرَتُهُ وَلَا غَيْرُهَا أَوْ طَلَبَهُ غَيْرُهَا وَعَجَزَ عَنْ قَهْرِهِ لِضَعْفِهِمْ فَإِنْ بَلَغَ الصَّبِيُّ أَوْ أَفَاقَ الْمَجْنُونُ وَوَصَفَ الْكُفْرَ رُدَّ وَخَرَجَ بِالتَّقْيِيدِ بِالْأَوْلَى وَهُوَ مِنْ زِيَادَتِي مَسْأَلَةُ الْإِطْلَاقِ فَلَا يَجِبُ الرَّدُّ مُطْلَقًا وَالتَّصْرِيحُ بِوَصْفِ الْإِسْلَامِ فِي غَيْرِ الْمَرْأَةِ مِنْ زيادتي " ولم تجب " بِارْتِفَاعٍ نِكَاحُ امْرَأَةٍ بِإِسْلَامِهَا قَبْلَ الدُّخُولِ أَوْ بَعْدَهُ " دَفْعُ مَهْرٍ لِزَوْجٍ " لَهَا لِأَنَّ الْبُضْعَ لَيْسَ بِمَالٍ فَلَا يَشْمَلُهُ الْأَمَانُ كَمَا لَا يشمل زوجته وأما قوله تعالى: ﴿وَآتُوهُمْ﴾ ٥ أي الأزواج: ﴿مَا أَنْفَقُوا﴾ أَيْ مِنْ الْمُهُورِ فَهُوَ وَإِنْ كَانَ ظَاهِرًا في وجوب الغرم محتمل لندبه الصَّادِقِ بِعَدَمِ الْوُجُوبِ الْمُوَافِقِ لِلْأَصْلِ وَرَجَّحُوهُ عَلَى الْوُجُوبِ لِمَا قَامَ عِنْدَهُمْ فِي ذَلِكَ " وَالرَّدُّ " لَهُ يَحْصُلُ " بِتَخْلِيَةٍ " بَيْنَهُ وَبَيْنَ طَالِبِهِ كَمَا فِي الْوَدِيعَةِ " وَلَا يَلْزَمُهُ رُجُوعٌ " إلَيْهِ " وَلَهُ قَتْلُ طَالِبِهِ " دَفْعًا عَنْ نَفْسِهِ وَدِينِهِ وَلِذَلِكَ لَمْ يُنْكِرْ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى أَبِي بَصِيرٍ امْتِنَاعَهُ وَقَتْلَهُ طَالِبَهُ " وَلَنَا تَعْرِيضٌ لَهُ بِهِ " أَيْ بِقَتْلِهِ لِمَا رَوَى أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ أَنَّ عُمَرَ قَالَ لِأَبِي جَنْدَلٍ حِينَ رَدَّهُ النَّبِيُّ ﷺ إلى أبيه سهيل بن عمر: وإن دَمَ الْكَافِرِ عِنْدَ اللَّهِ كَدَمِ الْكَلْبِ يُعَرِّضُ لَهُ بِقَتْلِ أَبِيهِ وَخَرَجَ بِالتَّعْرِيضِ التَّصْرِيحُ فَيَمْتَنِعُ.
" وَلَوْ شَرَطَ " عَلَيْهِمْ فِي الْهُدْنَةِ " رَدَّ مُرْتَدٍّ " جَاءَهُمْ مِنَّا " لَزِمَهُمْ الْوَفَاءُ " بِهِ عَمَلًا بِالشَّرْطِ سَوَاءٌ أَكَانَ رَجُلًا أَمْ امْرَأَةً حُرًّا أَوْ رقيقا " فإن أبو افناقضون " الْعَهْدَ لِمُخَالَفَتِهِمْ الشَّرْطَ " وَجَازَ شَرْطُ عَدَمِ رَدِّهِ " أَيْ مُرْتَدٍّ جَاءَهُمْ مِنَّا وَلَوْ امْرَأَةً وَرَقِيقًا فَلَا يَلْزَمُهُمْ رَدُّهُ لِأَنَّهُ ﷺ شَرَطَ ذَلِكَ فِي مُهَادَنَةِ قُرَيْشٍ وَيَغْرَمُونَ مَهْرَ الْمَرْأَةِ وَقِيمَةَ الرَّقِيقِ فَإِنْ عَادَ إلَيْنَا رَدَدْنَا لَهُمْ قِيمَةَ الرَّقِيقِ دُونَ مَهْرِ الْمَرْأَةِ لِأَنَّ الرَّقِيقَ بِدَفْعِ قِيمَتِهِ يَصِيرُ مِلْكًا لَهُمْ وَالْمَرْأَةُ لَا تَصِيرُ زَوْجَةً كَذَا فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا.
فَرْعٌ: قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ يَجُوزُ شِرَاءُ أَوْلَادِ المعاهدين منهم لا سبيهم.

١ سورة التوبة الآية: ٤.
٢ سورة التوبة الآية: ٧.
٣ سورة الأنفال الآية: ٥٨.
٤ سورة الممتحنة الآية: ١٠.
٥ سورة الممتحنة الآية: ١٠.

2 / 225