Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
أضيق طريق وعدم توفيرهم وتصديرهم بمجلس به مسلم وأمرهم بغيار أو زنار فوق الثياب وتمييزهم بنحو خاتم حديد إن تجردوا بمكان به مسلم ومنعهم إظهار منكر بيننا فإن خالفوا عزروا ولم ينتقض عهدهم ولو قاتلونا أو أبوا جزية أو إجراء حكمنا انتقض ولو زنى ذمي بمسلمة ولو بنكاح أو دل أهل حرب على عورة لنا أو دعا مسلما لكفر أو سب الله أو نبيا له أَوْ الْإِسْلَامَ أَوْ الْقُرْآنَ بِمَا لَا يَدِينُونَ به أو نحوها انتقض عهده إن شرط انتقاضه به ومن انتقض عهده بقتال قتل أو بغيره وَلَمْ يَسْأَلْ تَجْدِيدَ عَهْدٍ فَلِلْإِمَامِ الْخِيرَةُ فِيهِ فإن أسلم قبلها تعين من ومن انتقض أمانه لم.
ــ
وَالْبِغَالِ وَلَوْ نَفِيسَةً " و" رُكُوبًا " بِسَرْجٍ أَوْ رَكْبِ نَحْوِ حَدِيدٍ " كَرَصَاصٍ تَمْيِيزًا لَهُمْ عَنَّا بِخِلَافِ بَرْذعَةٍ وَرَكْبِ خَشَبٍ أَوْ نَحْوِهِ وَيُؤَمَّرُونَ بِالرُّكُوبِ عَرْضًا وَقِيلَ لَهُمْ الِاسْتِوَاءُ وَاسْتَحْسَنَ الشَّيْخَانِ الْفَرْقَ بَيْنَ الْمَسَافَةِ الْبَعِيدَةِ وَالْقَرِيبَةِ قَالَ ابْنُ كَجٍّ وَهَذَا فِي الذُّكُورِ الْبَالِغِينَ أَيْ الْعُقَلَاءِ وَنَحْوُ مِنْ زِيَادَتِي " و" لَزِمَنَا " إلْجَاؤُهُمْ " بِقَيْدٍ زدته بقولي " لزحمتنا إلى أضيق طريق " بِحَيْثُ لَا يَقَعُونَ فِي وَهْدَةٍ وَلَا يَصْدِمُهُمْ جدار روى الشيخان خبر: " لا تبدؤوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ وَإِذَا لَقِيتُمْ أَحَدَهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُ إلَى أَضْيَقِهِ" فَإِنْ خَلَتْ الطُّرُقُ عَنْ الزَّحْمَةِ فَلَا حَرَجَ " و" لَزِمَنَا " عَدَمُ تَوْقِيرِهِمْ و" عَدَمُ " تَصْدِيرِهِمْ بِمَجْلِسٍ " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " بِهِ مُسْلِمٌ " إهَانَةً لَهُمْ " و" لَزِمَنَا " أمرهم " أعني البالغين العقلاء منهم " بغيار " بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَهُوَ تَغْيِيرُ اللِّبَاسِ بِأَنْ يَخِيطَ فَوْقَ الثِّيَابِ بِمَوْضِعٍ لَا يَعْتَادُ الْخِيَاطَةَ عَلَيْهِ كَالْكَتِفِ مَا يُخَالِفُ لَوْنُهُ لَوْنَهُ وَيُلْبَسُ وَالْأَوْلَى باليهودي الأصفر وبالنصراني الأزرق أو الأكهب ويقال الرَّمَادِيُّ وَبِالْمَجُوسِيِّ الْأَحْمَرُ أَوْ الْأَسْوَدُ وَيَكْتَفِي عَنْ الْخِيَاطَةِ بِالْعِمَامَةِ كَمَا عَلَيْهِ الْعَمَلُ الْآنَ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ كَأَصْلِهَا وَبِإِلْقَاءِ مِنْدِيلِ وَنَحْوِهِ وَاسْتَبْعَدَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ " أَوْ زُنَّارٍ " بِضَمِّ الزَّايِ وَهُوَ خَيْطٌ غَلِيظٌ فِيهِ أَلْوَانٌ يُشَدُّ فِي الْوَسَطِ " فَوْقَ الثِّيَابِ " فَجَمْعُ الْغِيَارِ مَعَ الزُّنَّارِ تَأْكِيدٌ وَمُبَالَغَةٌ فِي الشُّهْرَةِ وَالتَّمْيِيزِ وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ عُمَرَ ﵁ فَتَعْبِيرِي بِأَوْ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِهِ بِالْوَاوِ وَالْمَرْأَةُ تَجْعَلُ زُنَّارَهَا تَحْتَ الْإِزَارِ مَعَ ظُهُورِ شَيْءٍ مِنْهُ وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى فيما يظهر.
" و" لزمنا أمرهما ب " تَمْيِيزِهِمْ بِنَحْوِ خَاتَمٍ حَدِيدٍ " كَخَاتَمِ رَصَاصٍ وَجُلْجُلٍ حَدِيدٍ أَوْ رَصَاصٍ فِي أَعْنَاقِهِمْ أَوْ غَيْرِهَا " إنْ تَجَرَّدُوا " عَنْ ثِيَابِهِمْ " بِمَكَانٍ " كَحَمَّامٍ " بِهِ مُسْلِمٌ " وَتَقْيِيدِي بِالْمُسْلِمِ فِي غَيْرِ الْحَمَّامِ مِنْ زِيَادَتِي " و" لَزِمَنَا " مَنْعُهُمْ إظْهَارَ مُنْكَرٍ بَيْنَنَا " كَإِسْمَاعِهِمْ إيَّانَا قَوْلَهُمْ اللَّهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ وَاعْتِقَادَهُمْ فِي عُزَيْرٍ وَالْمَسِيحِ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَإِظْهَارُ خَمْرٍ وَخِنْزِيرٍ وَنَاقُوسٍ وَعِيدٍ لِمَا فِيهِ مِنْ إظْهَارِ شَعَائِرِ الْكُفْرِ بِخِلَافِ مَا إذَا أَظْهَرُوهَا فِيمَا بَيْنَهُمْ كَأَنْ انْفَرَدُوا فِي قَرْيَةٍ والناقوس ما يضربه النَّصَارَى لِأَوْقَاتِ الصَّلَوَاتِ " فَإِنْ خَالَفُوا " بِأَنْ أَظْهَرُوا شيئا مِمَّا ذُكِرَ " عُزِّرُوا " وَإِنْ لَمْ يُشْرَطْ فِي الْعَقْدِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِي " وَلَمْ يُنْتَقَضْ عَهْدُهُمْ " وَإِنْ شُرِطَ انْتِقَاضُهُ بِهِ لِأَنَّهُمْ يَتَدَيَّنُونَ بِهِ " وَلَوْ قَاتَلُونَا " وَلَا شُبْهَةَ لَهُمْ كَمَا مَرَّ فِي الْبُغَاةِ " أَوْ أَبَوْا جِزْيَةً " بِأَنْ امْتَنَعُوا مِنْ بَذْلِ مَا عُقِدَ بِهِ أَوْ بَعْضِهِ وَلَوْ زَائِدًا عَلَى دِينَارٍ " أَوْ إجْرَاءِ حُكْمِنَا " عَلَيْهِمْ " انْتَقَضَ " عَهْدُهُمْ بِذَلِكَ لِمُخَالَفَتِهِ مَوْضُوعَ الْعَقْدِ.
" وَلَوْ زَنَى ذِمِّيٌّ بِمُسْلِمَةٍ وَلَوْ بِنِكَاحٍ " أَيْ بِاسْمِهِ " أَوْ دَلَّ أَهْلَ حَرْبٍ عَلَى عَوْرَةٍ " أَيْ خَلَلٍ " لَنَا " كَضَعْفٍ " أَوْ دَعَا مُسْلِمًا لِلْكُفْرِ أَوْ سَبَّ اللَّهَ " تَعَالَى " أَوْ نَبِيًّا له " ﷺ وهو أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ رَسُولُ اللَّهِ " أَوْ الْإِسْلَامَ أَوْ الْقُرْآنَ بِمَا لَا يَدِينُونَ بِهِ أَوْ " فَعَلَ " نَحْوَهَا " كَقَتْلِ مُسْلِمٍ عَمْدًا أَوْ قَذْفِهِ " انْتَقَضَ عَهْدُهُ " بِهِ " إنْ شُرِطَ انْتِقَاضُهُ بِهِ " وَإِلَّا فَلَا وَهَذَا مَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنْ النَّصِّ لَكِنْ صَحَّحَ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَدَمَ الِانْتِقَاضِ بِهِ مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَا يُخِلُّ بِمَقْصُودِ الْعَقْدِ وَسَوَاءٌ انْتَقَضَ عَهْدُهُ أَمْ لَا يُقَامُ عَلَيْهِ مُوجَبُ مَا فَعَلَهُ مِنْ حَدٍّ أَوْ تَعْزِيرٍ أَمَّا مَا يَدِينُونَ بِهِ كَقَوْلِهِمْ الْقُرْآنُ لَيْسَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَقَوْلِهِمْ اللَّهُ ثَالِثُ ثَلَاثَةٍ فَلَا انْتِقَاضَ بِهِ مُطْلَقًا كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ وَقَوْلِي بِمَا لَا يَدِينُونَ بِهِ مَعَ أَوْ نَحْوَهَا مِنْ زِيَادَتِي وَكَذَا التَّصْرِيحُ بِسَبِّ اللَّهِ تَعَالَى " وَمَنْ انْتَقَضَ عَهْدَهُ بِقِتَالٍ قُتِلَ " وَلَا يَبْلُغُ الْمَأْمَنَ لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ قَاتَلُوكُمْ فَاقْتُلُوهُمْ﴾ ١ وَلِأَنَّهُ لَا وَجْهَ لِإِبْلَاغِهِ مَأْمَنَهُ مَعَ نَصْبِهِ الْقِتَالَ " أَوْ بِغَيْرِهِ " بِقَيْدٍ زِدْته بِقَوْلِي " وَلَمْ يَسْأَلْ تَجْدِيدَ عَهْدٍ فَلِلْإِمَامِ الْخِيرَةُ فِيهِ " مِنْ قتل وَإِرْقَاقٍ وَمَنٍّ وَفِدَاءٍ وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يُلْحِقَهُ بمأمنه.
١ سورة البقرة الآية: ١٩١.
2 / 222