277

Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab

فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب

Daabacaha

دار الفكر

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1418 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
تذكرها لا تعلم أخرى وَلَوْ غَصَبَ عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ ثُمَّ تَخَلَّلَ رَدَّهُ مع أرش أو خَمْرًا فَتَخَلَّلَتْ أَوْ جِلْدَ مِيتَةٍ فَدَبَغَهُ رَدَّهُمَا.
فصل:
زيادة المغصوب إن كانت أثرا كقصارة وطحن فلا شيء لغاصب وأزالها إن أمكن بطلب أو لغرضه ولزمه أرش نقص أو عينا كبناء وغراس كلف القلع والأرش وإن صبغ الثَّوْبَ بِصَبْغَةٍ وَأَمْكَنَ فَصْلُهُ كَلَّفَهُ وَإِلَّا فَإِنْ نقصت قيمته لزمه أرش أو زادت اشتركا ولو خلط مغصوبا بغيره وأمكن تمييزه لزمه وإلا فكتالف وله أن يعطيه منه إن خلطه.
ــ
قِيمَتُهُ كَمَا لَوْ كَانَ صَاعًا يُسَاوِي دِرْهَمًا فَرَجَعَ بِإِغْلَائِهِ إلَى نِصْفِ صَاعٍ يُسَاوِي أَقَلَّ مِنْ نِصْفِ دِرْهَمٍ فَإِنْ لَمْ تَنْقُصْ قِيمَةُ الْبَاقِي فَلَا أَرْشَ وَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَلَا شَيْءَ غَيْرُ الرَّدِّ وَلَوْ غَصَبَ عَصِيرًا فَأَغْلَاهُ فَنَقَصَتْ عَيْنُهُ دُونَ قِيمَتِهِ لَمْ يَضْمَنْ مِثْلَ الذَّاهِبِ لِأَنَّ الذَّاهِبَ مِنْهُ مَائِيَّةٌ لَا قِيمَةَ لَهَا وَالذَّاهِبُ مِنْ الدُّهْنِ دُهْنٌ مُتَقَوِّمٌ " وَلَا يَجْبُرُ سِمَنٌ " طَارَ " نَقْصَ هُزَالٍ " حَصَلَ قَبْلَهُ كَأَنْ غَصَبَ بَقَرَةً سَمِينَةً فَهَزَلَتْ ثُمَّ سَمِنَتْ عِنْدَهُ لِأَنَّ السِّمَنَ الثَّانِيَ غَيْرُ الأول " ويجبر نسيان صيغة " عِنْدَهُ " تَذَّكَّرَهَا " عِنْدَهُ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ أَوْ عِنْدَ الْمَالِكِ لِأَنَّهُ لَا يُعَدُّ مُتَجَدِّدًا عُرْفًا " لَا تَعْلَمُ " صَنْعَةً " أُخْرَى " فَلَا يُجْبَرُ نِسْيَانُ تِلْكَ لِاخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ.
" وَلَوْ غَصَبَ عَصِيرًا فَتَخَمَّرَ ثُمَّ تَخَلَّلَ رَدَّهُ " لِلْمَالِكِ لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ " مَعَ أَرْشٍ " لِنَقْصِهِ بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَنْقَصَ مِنْ قِيمَةِ الْعَصِيرِ لِحُصُولِهِ فِي يَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ عَنْ قِيمَتِهِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرُ الرَّدِّ فَإِنْ تَخَمَّرَ وَلَمْ يَتَخَلَّلْ رَدَّ مثله من العصير وَلَزِمَ الْغَاصِبَ الْإِرَاقَةُ قَالَ الشَّيْخَانِ وَلَوْ جُعِلَتْ الْمُحْتَرَمَةُ بِيَدِ الْمَالِكِ مُحْتَرَمَةً بِيَدِ الْغَاصِبِ لَكَانَ جائزا أو ما قَالَاهُ مُتَّجَهٌ " أَوْ " غَصَبَ " خَمْرًا فَتَخَلَّلَتْ أَوْ جلد فَدَبَغَهُ رَدَّهُمَا " لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ لِأَنَّهُمَا فَرْعُ مَا اخْتَصَّ بِهِ فَيَضْمَنُهُمَا الْغَاصِبُ.
فَصْلٌ: فِيمَا يَطْرَأُ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْ زِيَادَةٍ وَغَيْرِهَا.
" زِيَادَةُ الْمَغْصُوبِ إن كانت أثرا كقاصرة " لِثَوْبٍ " وَطَحْنٍ " لِبُرٍّ " فَلَا شَيْءَ لِغَاصِبٍ " بِسَبَبِهَا لِتَعَدِّيهِ بِهَا وَبِهَذَا فَارَقَ الْمُفْلِسَ حَيْثُ يُشَارِكُ الْبَائِعَ كَمَا مَرَّ " وَأَزَالَهَا إنْ أَمْكَنَ " زَوَالُهَا كأن صاغ حُلِيًّا أَوْ ضَرَبَ النُّحَاسَ إنَاءً " بِطَلَبٍ " مِنْ الْمَالِكِ " أَوْ لِغَرَضِهِ " أَيْ الْغَاصِبِ كَأَنْ يَكُونَ ضربه دراهم بغير إذن السلطان أو غير عياره فيخاف التغرير وَقَوْلِي أَوْ لِغَرَضِهِ مِنْ زِيَادَتِي " وَلَزِمَهُ " مَعَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ " أَرْشُ نَقْصٍ " لِقِيمَتِهِ قَبْلَ الزِّيَادَةِ سواء أحصل النقص بها أم بإزالتها وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ فِي الْإِزَالَةِ سِوَى عَدَمِ لُزُومِ الْأَرْشِ وَمَنَعَهُ الْمَالِكُ مِنْهَا وَأَبْرَأهُ مِنْهُ امْتَنَعَتْ عَلَيْهِ وَسَقَطَ عَنْهُ الْأَرْشُ وَخَرَجَ بِمَا ذَكَرَ مَا لَوْ انْتَفَى الطَّلَبُ وَالْغَرَضُ فَيَمْتَنِعُ عَلَيْهِ الْإِزَالَةُ فَإِنْ أَزَالَ لَزِمَهُ الْأَرْشُ وَمَا لَوْ وُجِدَ أَحَدُهُمَا وَكَانَ النَّقْصُ لَمَّا زَادَ عَلَى قِيمَتِهِ قَبْلَ الزِّيَادَةِ بِسَبَبِهَا فَلَا يَلْزَمُهُ أَرْشُ النَّقْصِ " أَوْ " كَانَتْ زِيَادَتُهُ " عَيْنًا كَبِنَاءٍ وَغِرَاسٍ كُلِّفَ الْقَلْعَ " لَهَا مِنْ الْأَرْضِ وَإِعَادَتَهَا كَمَا كَانَتْ " وَالْأَرْشُ " لِنَقْصِهَا إنْ نَقَصَتْ مَعَ أُجْرَةِ الْمِثْلِ وَقَوْلِي وَالْأَرْشُ مِنْ زِيَادَتِي.
" وَإِنْ صَبَغَ" الْغَاصِبُ " الثَّوْبَ بِصَبْغَةٍ وَأَمْكَنَ فَصْلُهُ كُلِّفَهُ " أَيْ الْفَصْلَ كَمَا في البناء والغرس وَظَاهِرٌ أَنَّ الْمَالِكَ إذَا رَضِيَ بِالْبَقَاءِ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ لَا يُكَلَّفُ الْغَاصِبُ ذَلِكَ بَلْ يَجُوزُ لَهُ " وَإِلَّا " أَيْ وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ فَصْلُهُ " فَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ لَزِمَهُ أَرْشٌ " لِلنَّقْصِ لِحُصُولِهِ بِفِعْلِهِ " أَوْ زَادَتْ " قِيمَتُهُ بِالصَّبْغِ " اشْتَرَكَا " فِي الثَّوْبِ بِالنِّسْبَةِ فَإِذَا كَانَتْ قِيمَتُهُ قَبْلَ الصَّبْغِ عَشْرَةً وَبَعْدَهُ خَمْسَةَ عَشَرَ فَلِصَاحِبِهِ الثُّلُثَانِ وَلِلْغَاصِبِ الثُّلُثُ وَإِنْ كَانَتْ قِيمَةُ صَبْغِهِ قَبْلَ اسْتِعْمَالِهِ عَشَرَةً وَإِنْ صَبَغَهُ تَمْوِيهًا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ اشْتِرَاكَهُمَا عَلَى جِهَةِ الشُّيُوعِ بَلْ أَحَدُهُمَا بِثَوْبِهِ وَالْآخَرُ بِصَبْغِهِ كَمَا ذَكَرَهُ جَمْعٌ مِنْ الْأَصْحَابِ قَالَ.

1 / 279