Fath al-Wahhab bi Sharh Minhaj al-Tullab
فتح الوهاب بشرح منهج الطلاب
Daabacaha
دار الفكر
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1418 AH
Goobta Daabacaadda
بيروت
أخذ حقه مما أخذه المالك ثم يرجع على الغاصب كما لورد فبيع في الجناية ولو غصب أرضا فنقل ترابها رده أو مثله كما كان بطلب أو لغرضه وعليه أجرة مدة رد مع أرش نقص ولو غصب دهنا وأغلاه فنقصت عينه رده وغرم الذاهب أو قيمته لزمه أرش أو هما غرم الذاهب مع أرش نقصه ولا يجبر سمن نقص هزال ويجبر نسيان صنعة.
ــ
وجوبا لحصول الجناية فِي يَدِهِ " بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ وَالْمَالِ " الَّذِي وَجَبَ بِالْجِنَايَةِ " فَإِنْ تَلِفَ " الْجَانِي " فِي يَدِهِ " أي الغاصب " غرمه المالك " أقصى قيمته " وَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَخْذُ حَقِّهِ مِمَّا أَخَذَهُ الْمَالِكُ " لِأَنَّهُ بَدَلُ الرَّقَبَةِ " ثُمَّ يَرْجِعُ " الْمَالِكُ بِمَا أخذه مِنْهُ " عَلَى الْغَاصِبِ " لِأَنَّهُ أَخَذَ بِجِنَايَةٍ فِي يَدِهِ وَأَفَادَ التَّرْتِيبُ بِثُمَّ أَنَّهُ لَوْ طَلَبَ مِنْهُ الْمَالِكُ الْأَرْشَ قَبْلَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ الْقِيمَةَ لَمْ يَجِبْ إلَيْهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْإِمَامُ لِاحْتِمَالِ الْإِبْرَاءِ نَعَمْ لَهُ مُطَالَبَتُهُ بِالْأَدَاءِ كَمَا يُطَالِبُ بِهِ الضَّامِنُ الْمَضْمُونَ ذَكَرَهُ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَبِمَا تَقَرَّرَ عُلِمَ مَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ أَنَّ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَخْذَ حَقِّهِ مِنْ الْغَاصِبِ " كَمَا لَوْ رَدَّ " الْجَانِي لِمَالِكِهِ " فَبِيعَ فِي الْجِنَايَةِ " فَيَرْجِعُ الْمَالِكُ بِمَا أَخَذَهُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ عَلَى الْغَاصِبِ لِمَا مَرَّ.
" وَلَوْ غَصَبَ أَرْضًا فَنَقَلَ تُرَابَهَا " بِكَشْطِهِ عَنْ وَجْهِهَا أَوْ حَفَرَهَا " رَدَّهُ " إنْ بَقِيَ " أَوْ مِثْلَهُ " إنْ تَلِفَ " كَمَا كَانَ " قَبْلَ النَّقْلِ مِنْ انْبِسَاطٍ أَوْ غَيْرِهِ " بِطَلَبٍ " مِنْ مَالِكِهَا " أَوْ لِغَرَضِهِ " أَيْ الْغَاصِبِ وَإِنْ مَنَعَهُ الْمَالِكُ مِنْ الرَّدِّ كَأَنْ دَخَلَ الْأَرْضَ نَقْصٌ يَرْتَفِعُ بِالرَّدِّ أَوْ نَقَلَ التُّرَابَ إلَى مَكَان وَأَرَادَ تَفْرِيغَهُ مِنْهُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ طَلَبٌ وَلَا غَرَضٌ لَمْ يُرَدَّ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِغَيْرِ إذْنِهِ وَلَا غَرَضَ فَلَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ غَرَضٌ سِوَى دَفْعِ الضَّمَانِ بِتَعَثُّرٍ بِالْحَفِيرَةِ أَوْ بِنَقْصِ الْأَرْضِ وَمَنَعَهُ الْمَالِكُ مِنْ الطَّمِّ فِيهِمَا وَأَبْرَأَهُ مِنْ الضَّمَانِ فِي الثَّانِيَةِ امْتَنَعَ عَلَيْهِ الطَّمُّ وَانْدَفَعَ عَنْهُ الضَّمَانُ وَلَوْ رَدَّ التُّرَابَ وَمَنَعَهُ الْمَالِكُ مِنْ بَسْطِهِ لَمْ يَبْسُطْهُ وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ مَبْسُوطًا وَمَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّهُ يَرُدُّ التُّرَابَ إلَى مَكَانِهِ إذَا لَمْ يَدْخُلْ الْأَرْضَ نَقْصٌ مَحَلُّهُ إذَا لَمْ يَتَيَسَّرْ نَقْلُهُ إلَى مَوَاتٍ وَنَحْوِهِ فِي طَرِيقِ الرد فإن تيسر قال الإمان لَا يَرُدُّهُ إلَّا بِإِذْنٍ " وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ مُدَّةِ رَدٍّ " لِلتُّرَابِ إلَى مَكَانِهِ وَإِنْ كَانَ آتِيًا بِوَاجِبٍ كَمَا تَلْزَمُهُ أُجْرَةُ مَا قَبْلَهُ " مَعَ أَرْشِ نَقْصٍ " فِي الْأَرْضِ بَعْدَ الرَّدِّ إنْ كان.
" ولو غصب دهنا " كزيت " وأغلاه فَنَقَصَتْ عَيْنُهُ " دُونَ قِيمَتِهِ " رَدَّهُ وَغَرِمَ الذَّاهِبَ " بِأَنْ يَرُدَّ مِثْلَهُ وَلَا يَنْجَبِرُ نَقْصُهُ بِزِيَادَةِ قِيمَتِهِ لِأَنَّ لَهُ مِقْدَارًا وَهُوَ الْمِثْلُ فَأَوْجَبْنَاهُ كَمَا لَوْ خَصَى عَبْدًا فَزَادَتْ قِيمَتُهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ قِيمَتَهُ " أَوْ " نَقَصَتْ " قِيمَتُهُ " دُونَ عَيْنِهِ " لزمه أرش أوهما " أَيْ أَوْ نَقَصَتْ الْعَيْنُ وَالْقِيمَةُ مَعًا " غَرِمَ الذَّاهِبَ " وَرُدَّ الْبَاقِيَ " مَعَ أَرْشِ نَقْصِهِ " إنْ نقصت.
1 / 278