573

Furiijinta Raxmaanka

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

Tifaftire

محمد علي الصابوني

Daabacaha

دار القرآن الكريم

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1403 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

Gobollada
Masar
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
التكثيرُ، بدليل قوله تعالى " يَنْقَلِبْ إليْكَ البَصَرُ خَاسِئًا " أي ذليلًا " وَهُوَ حَسِيرٌ " أي كليلٌ، وهذان الوصفان لا يتأتَّيان بنظرتين ولا ثلاث، فالمعنى كرَّاتٍ كثيرةً، كنظيره في قولهم: لبَّيْكَ وسعدَيْكَ، وحنانَيْكَ ودوالَيْكَ، وهذا كذلك.
٤ - قوله تعالى: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمُ الْأَرْضَ) .
ليس بتكرار مع قوله تعالى " أَمْ أَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا "، لأن الأول في تخويفهم بخسف الأرض بهم، والثاني في تخويفهم بالحصْبِ من السماء، وقدَّم الأول، لأن الأرض التي جعلها اللهُ مقرًا لهم، وعبدوا فيها غيره، أقربُ إليهم من السماء البعيدة عنهم.
إن قلتَ: كيف قال: " مَنْ في السَّماءِ " مع أنه تعالى ليس فيها ولا في غيرها، بل هوتعالى منزَّهٌ عن كلَ مكان؟!
قلتُ: المعْنى مَنْ ملكوتُه في السَّماء (١)، التي هي مسكنُ ملائكته، ومحلُّ عرشه وكرسيِّه، واللوحُ المحفوظ، ومنه تنزلُ أقضيتُه وكتُبُه.
تَمَّتْ سُورَةُ المُلك "

1 / 576