Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah
فتح القدير شرح الهداية
Daabacaha
مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1389 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
أَيْضًا. وَوَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّ النَّصَّ وَرَدَ خَارِجَ الْمِصْرِ وَالْحَاجَةُ إلَى الرُّكُوبِ فِيهِ أَغْلَبُ.
(فَإِنْ افْتَتَحَ التَّطَوُّعَ رَاكِبًا ثُمَّ نَزَلَ يَبْنِي، وَإِنْ صَلَّى رَكْعَةً نَازِلًا ثُمَّ رَكِبَ اسْتَقْبَلَ) لِأَنَّ إحْرَامَ الرَّاكِبِ انْعَقَدَ مُجَوِّزًا لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِقُدْرَتِهِ عَلَى النُّزُولِ، فَإِنْ أَتَى بِهِمَا صَحَّ، وَإِحْرَامُ النَّازِلِ انْعَقَدَ لِوُجُوبِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فَلَا يَقْدِرُ عَلَى تَرْكِ مَا لَزِمَهُ مِنْ
ــ
[فتح القدير]
أَبُو حَنِيفَةَ رَأْسَهُ، قِيلَ ذَلِكَ رُجُوعٌ مِنْهُ، وَقِيلَ بَلْ لِأَنَّهُ شَاذٌّ فِيمَا تَعُمُّ بِهِ الْبَلْوَى، وَالشَّاذُّ فِي مِثْلِهِ لَيْسَ حُجَّةً عِنْدَهُ، وَمُحَمَّدٌ تَمَسَّكَ بِهِ أَيْضًا وَكَرِهَهُ مَخَافَةَ الْغَلَطِ لِمَا فِي الْمِصْرِ مِنْ كَثْرَةِ اللَّغَطِ، هَذَا وَالنَّجَاسَةُ عَلَى الدَّابَّةِ لَا تَمْنَعُ عَلَى قَوْلِ أَكْثَرِهِمْ، وَقِيلَ إنْ كَانَتْ عَلَى السُّرُجِ وَالرِّكَابَيْنِ تَمْنَعُ، وَقِيلَ إنْ كَانَتْ فِي مَوْضِعِ جُلُوسِهِ فَقَطْ، وَجْهُ الظَّاهِرِ أَنَّ فِيهَا ضَرُورَةً، وَالْجَوَازُ عَلَيْهَا رُخْصَةٌ تَكْثِيرًا لِلْخَيْرَاتِ سَقَطَ لَهَا مَا هُوَ أَعْظَمُ وَهُوَ الْأَرْكَانُ مِنْ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَهُوَ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ الشَّرْطِ وَهَلْ تَجُوزُ الصَّلَاةُ عَلَى الْعَجَلَةِ إنْ كَانَ طَرَفُهَا عَلَى الدَّابَّةِ وَهِيَ تَسِيرُ أَوْ لَا تَسِيرُ فَهِيَ صَلَاةٌ عَلَى الدَّابَّةِ وَقَدْ فَرَّعْنَا عَنْهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَهِيَ كَالسَّرِيرِ، وَكَذَا لَوْ جَعَلَ تَحْتَ الْمَحْمَلِ خَشَبَةً حَتَّى بَقِيَ قَرَارُهُ عَلَى الْأَرْضِ لَا الدَّابَّةِ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ الْأَرْضِ.
(قَوْلُهُ فَإِنْ افْتَتَحَ التَّطَوُّعَ رَاكِبًا ثُمَّ نَزَلَ يَبْنِي. وَإِنْ صَلَّى رَكْعَةً نَازِلًا ثُمَّ رَكِبَ اسْتَقْبَلَ) هَذَا ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ عَنْهُمْ، وَعَنْ مُحَمَّدٍ قَلْبُهُ لِأَنَّ الرَّاكِبَ إذَا نَزَلَ لَوْ اسْتَقْبَلَ كَانَ مُؤَدِّيًا جَمِيعَ الصَّلَوَاتِ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ، وَهُوَ أَوْلَى مِنْ أَدَاءِ بَعْضِهَا بِهِمَا وَبَعْضِهَا بِالْإِيمَاءِ، وَالنَّازِلُ إذَا رَكِبَ لَوْ اسْتَقْبَلَ كَانَ مُؤَدِّيًا جَمْعَهَا بِالْإِيمَاءِ، وَلَوْ بَنَى أَدَّى بَعْضَهَا بِهِ وَبَعْضَهَا بِهِمَا وَهُوَ أَوْلَى.
وَعَلَى قَوْلِ زُفَرَ: يَبْنِي فِي الْوَجْهَيْنِ لِأَنَّهُ يَجُوزُ بِنَاءُ صَلَاةٍ بِرُكُوعٍ وَسُجُودٍ عَلَى صَلَاةٍ افْتَتَحَهَا بِإِيمَاءٍ. وَعَنْ أَبِي يُوسُفَ: يَسْتَقْبِلُ فِيهِمَا، أَمَّا إذَا كَانَ نَازِلًا
1 / 464