305

Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

Daabacaha

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1389 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
وَالصَّلَاةُ مَا وُضِعَتْ لَهَا.
(وَيَفْعَلُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ مِثْلَ مَا فَعَلَ فِي الْأُولَى) لِأَنَّهُ تَكْرَارُ الْأَرْكَانِ (إلَّا أَنَّهُ لَا يَسْتَفْتِحُ وَلَا يَتَعَوَّذُ) لِأَنَّهُمَا لَمْ يُشْرَعَا إلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً (وَلَا يَرْفَعُ يَدَيْهِ إلَّا فِي التَّكْبِيرَةِ الْأُولَى) خِلَافًا لِلشَّافِعِيِّ ﵀ فِي الرُّكُوعِ وَالرَّفْعِ مِنْهُ لِقَوْلِهِ ﵊ «لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ: تَكْبِيرَةُ الِافْتِتَاحِ، وَتَكْبِيرَةُ الْقُنُوتِ
ــ
[فتح القدير]
غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَكَانَ إذَا رَفَعَ أَحَدُهُمْ رَأْسَهُ مِنْ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى وَالثَّالِثَةِ نَهَضَ كَمَا هُوَ وَلَمْ يَجْلِسْ وَأَخْرَجَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ ﵃، وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ " أَنَّهُ رَأَى ابْنَ مَسْعُودٍ فَذَكَرَ مَعْنَاهُ " فَقَدْ اتَّفَقَ أَكَابِرُ الصَّحَابَةِ الَّذِينَ كَانُوا أَقْرَبَ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَشَدَّ اقْتِفَاءً لِأَثَرِهِ وَأَلْزَمَ لِصُحْبَتِهِ مِنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ ﵁ عَلَى خِلَافِ مَا قَالَ فَوَجَبَ تَقْدِيمُهُ.
وَلِذَا كَانَ الْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا سَمِعْته مِنْ قَوْلِ التِّرْمِذِيِّ.
وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ «أَنَّهُ نَهَى ﷺ أَنْ يَعْتَمِدَ الرَّجُلُ عَلَى يَدَيْهِ إذَا نَهَضَ فِي الصَّلَاةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُد، وَفِي حَدِيثِ وَائِلٍ «أَنَّهُ ﷺ إذَا نَهَضَ اعْتَمَدَ عَلَى فَخِذَيْهِ» وَالتَّوْفِيقُ أَوْلَى فَيُحْمَلُ مَا رَوَاهُ عَلَى حَالَةِ الْكِبَرِ، وَلِذَا رَوَى أَنَّهُ ﷺ قَالَ «لَا تُبَادِرُونِي فِي رُكُوعٍ وَلَا سُجُودٍ فَإِنَّ مَهْمَا أَسْبِقْكُمْ بِهِ إذَا رَكَعْتُ تُدْرِكُونِي إذَا سَجَدْت إنِّي قَدْ بَدَّنْتُ» أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُد.
هَذَا وَيُكْرَهُ تَقْدِيمُ إحْدَى الرِّجْلَيْنِ عِنْدَ النُّهُوضِ، وَيُسْتَحَبُّ الْهُبُوطُ بِالْيَمِينِ، وَالنُّهُوضُ بِالشِّمَالِ
(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ ﷺ) غَرِيبٌ بِهَذَا اللَّفْظِ، وَقَدْ رَوَى الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدِهِ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْهُ ﷺ «لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ: حِينَ يَفْتَتِحُ الصَّلَاةَ، وَحِينَ يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ فَيَنْظُرُ إلَى الْبَيْتِ، وَحِينَ يَقُومُ عَلَى الْمَرْوَةِ، وَحِينَ يَقِفُ مَعَ النَّاسِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَبِجَمْعٍ، وَالْمَقَامَيْنِ حِينَ يَرْمِي الْجَمْرَةَ» وَذَكَرَهُ الْبُخَارِيُّ مُعَلَّقًا فِي كِتَابِهِ الْمُفْرَدِ فِي رَفْعِ الْيَدَيْنِ فَقَالَ: وَقَالَ وَكِيعٌ عَنْ ابْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ الْحَكَمِ عَنْ مِقْسَمٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ عَنْهُ ﷺ «لَا تُرْفَعُ الْأَيْدِي إلَّا فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ: فِي افْتِتَاحِ الصَّلَاةِ، وَفِي اسْتِقْبَالِ الْكَعْبَةِ، وَعَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَبِعَرَفَاتٍ، وَبِجَمْعٍ، وَفِي الْمَقَامَيْنِ، وَعِنْدَ الْجَمْرَتَيْنِ» وَقَالَ: قَالَ شُعْبَةُ: لَمْ يَسْمَعْ الْحَكَمُ عَنْ مِقْسَمٍ إلَّا أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ لَيْسَ هَذَا مِنْهَا، فَهُوَ مُرْسَلٌ وَغَيْرُ مَحْفُوظٍ. قَالَ: وَأَيْضًا فَهُمْ يَعْنِي: أَصْحَابَنَا خَالَفُوا هَذَا الْحَدِيثَ فِي تَكْبِيرَاتِ الْعِيدَيْنِ وَتَكْبِيرَةِ الْقُنُوتِ انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْإِمَامِ:

1 / 309