304

Fath al-Qadeer Sharh al-Hidayah

فتح القدير شرح الهداية

Daabacaha

مطبعة مصطفى البابي الحلبي وأولاده

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1389 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
جَازَ لِأَنَّهُ يُعَدُّ جَالِسًا فَتَتَحَقَّقُ الثَّانِيَةُ.
قَالَ (فَإِذَا اطْمَأَنَّ سَاجِدًا كَبَّرَ) وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ (وَيَسْتَوِي قَائِمًا عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ وَلَا يَقْعُدُ وَلَا يَعْتَمِدُ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ) وَقَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀: يَجْلِسُ جِلْسَةً خَفِيفَةً ثُمَّ يَنْهَضُ مُعْتَمِدًا عَلَى الْأَرْضِ لِمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ فَعَلَ ذَلِكَ.
وَلَنَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﵊ «كَانَ يَنْهَضُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ»، وَمَا رَوَاهُ مَحْمُولٌ عَلَى حَالَةِ الْكِبَرِ، وَلِأَنَّ هَذِهِ قَعْدَةُ اسْتِرَاحَةٍ
ــ
[فتح القدير]
قَدْرَ مَا تَمُرُّ الرِّيحُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْأَرْضِ جَازَ، وَرَوَى أَبُو يُوسُفَ عَنْهُ: إنْ رَفَعَ قَدْرُ مَا يُسَمَّى رَافِعًا جَازَ.
قَالَ فِي الْمُحِيطِ هُوَ الْأَصَحُّ وَتَعْلِيلُ الْمُصَنِّفِ مُخْتَارُهُ بِأَنَّهُ يُعَدُّ يَقْتَضِي اعْتِبَارَهُ أَنَّ تِلْكَ الرِّوَايَةَ هِيَ رِوَايَةُ أَبِي يُوسُفَ فِي الْمَعْنَى.
وَاخْتِيَارُهَا اخْتِيَارُهَا.
وَقَالَ ابْنُ مُقَاتِلٍ: إذَا رَفَعَ بِحَيْثُ لَا يُشْكَلُ عَلَى النَّاظِرِ أَنَّهُ رُفِعَ جَازَ، فَإِنْ أَرَادَ النَّاظِرُ عَنْ بُعْدٍ فَهُوَ مَعْنَى مُخْتَارِ الْمُصَنِّفِ، وَإِلَّا فَهُوَ مَعْنَى الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ ثُمَّ اعْتِقَادِي أَنَّهُ إذَا لَمْ يَسْتَوِ صُلْبُهُ فِي الْجِلْسَةِ وَالْقَوْمَةِ فَهُوَ آثِمٌ لِمَا تَقَدَّمَ
(قَوْلُهُ وَلَا يَعْتَمِدُ بِيَدَيْهِ عَلَى الْأَرْضِ) وَلَكِنْ عَلَى رُكْبَتَيْهِ (قَوْلُهُ فَعَلَ ذَلِكَ) فِي الْبُخَارِيِّ عَنْ مَالِكِ بْنِ الْحُوَيْرِثِ «أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ إذَا كَانَ فِي وِتْرٍ مِنْ صَلَاتِهِ لَمْ يَنْهَضْ حَتَّى يَسْتَوِيَ قَاعِدًا» (قَوْلُهُ وَلَنَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ) أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ خَالِدِ بْنِ إيَاسٍ عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْأَمَةِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَنْهَضُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ» قَالَ التِّرْمِذِيُّ: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ وَخَالِدُ بْنُ إيَاسٍ وَيُقَالُ ابْنُ إيَاسٍ ضَعِيفٌ عِنْدَ أَهْلِ الْحَدِيثِ، وَكَذَا أَعَلَّهُ ابْنُ عَدِيٍّ بِهِ. قَالَ: وَهُوَ مَعَ ضَعْفِهِ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ. قَالَ ابْنُ الْقَطَّانِ: وَاَلَّذِي أُعِلَّ بِهِ خَالِدٌ مَوْجُودٌ فِي صَالِحٍ وَهُوَ الِاخْتِلَاطُ فَلَا مَعْنَى لِلتَّخْصِيصِ انْتَهَى بِالْمَعْنَى. وَقَوْلُ التِّرْمِذِيِّ الْعَمَلُ عَلَيْهِ عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقْتَضِي قُوَّةَ أَصْلِهِ وَإِنْ ضَعُفَ خُصُوصُ هَذَا الطَّرِيقِ وَهُوَ كَذَلِكَ.
أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ " أَنَّهُ كَانَ يَنْهَضُ فِي الصَّلَاةِ عَلَى صُدُورِ قَدَمَيْهِ وَلَمْ يَجْلِسْ " وَأَخْرَجَ نَحْوَهُ عَنْ عَلِيٍّ وَكَذَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَابْنِ الزُّبَيْرِ وَكَذَا عَنْ عُمَرَ. وَأَخْرَجَ عَنْ الشَّعْبِيِّ قَالَ " كَانَ عُمَرُ وَعَلِيُّ وَأَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَنْهَضُونَ فِي الصَّلَاةِ عَلَى صُدُورِ أَقْدَامِهِمْ " وَأَخْرَجَ عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ أَبِي عَيَّاشٍ أَدْرَكْت

1 / 308