806

Furitaanka Bari ee Sharaxa Saxiix Bukhaari

فتح الباري شرح صحيح البخاري

Tifaftire

مجموعة من المحقيقين

Daabacaha

مكتبة الغرباء الأثرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1417 AH

Goobta Daabacaadda

المدينة النبوية

Gobollada
Suuriya
Ciraaq
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
Ilkhanids
ناحية البيت، فلما رآه رسول الله ﷺ رجع، فتبعه علي، فقال: ما رجعك يا رسول الله؟ قال: «أنه ليس لي ولا لنبي أن يدخل بيتا مزوقا» .
خرجه الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجه.
ويشبه هذا ما خرجه النسائي من حديث ابن عباس، أن النبي ﷺ اتخذ خاتما ولبسه، وقال: «شغلني هذا عنكم اليوم، له نظرة ولكم نظرة»، ثم ألقاه.
وخرج الترمذي في «كتاب العلل» بإسناد فيه ضعف، عن ابن عمر، أن
رسول الله ﷺ جعل خاتمه في يمينه، ثم أنه نظر إليه وهو يصلي ويده على فخذه، فنزعه ولم يلبسه.
وقد روي هذا الحديث عن طاوس مرسلا، وفيه: أن هذا الخاتم كان من ذهب.
وهذا إنما كان النبي ﷺ يفعله امتثالا لما أمره الله به؛ أن لا يمد عينيه إلى زهرة الحياة الدنيا، فكان يتباعد عنها بكل وجه، ولهذا قال: «مالي وللدنيا، إنما مثلي ومثل الدنيا كراكب قال في ظل شجرة، ثم راح وتركها» .
فكان حاله كله في مأكله ومشربه ولباسه ومساكنه حال مسافر، يقنع في مدة سفره بمثل زاد الراكب من الدنيا، ولا يلتفت إلى فضولها الفانية الشاغلة عن الآخرة، وخصوصا في حال عباداته ومناجاته لله، ووقوفه بين يديه واشتغاله بذكره، فإن ذلك كان هو قرة عينه. فكان تلمح شيء من متاع الحياة الدنيا وزينتها الفانية في تلك الحال؛ فإنه

2 / 427