﵀ يذهب إلى هذا، ويضعف القول بالتيمم بدل المسح. اهـ
وهذا ترجيح الإمام العثيمين ﵀ كما في «مجموع فتاواه» (١١/ ١٧٢).
وهو الصحيح، وبالله التوفيق.
قال شيخ الإسلام ﵀ كما في «الاختيارات الفقهية» (ص ٢٠): وقال غير واحد من العلماء: ومسح الجرح بالماء أولى من مسح الجبيرة، وهو خير من التيمم، ونقله الميموني، عن أحمد. اهـ
وقال السعدي ﵀ كما في «غاية المرام» (١/ ٣٨٤): متى قدر على مسح الجرح بالماء؛ وجب المسح، ولم يشرع له مع ذلك تيمم، كما قال النبي ﷺ: «وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم».اهـ
فائدة: قال ابن قدامة رحمة الله عليه في «المغني» (١/ ٣٣٧): مَا لَا يُمْكِنُ غَسْلُهُ مِنْ الصَّحِيحِ إلَّا بِانْتِشَارِ الْمَاءِ إلَى الْجَرِيحِ، حُكْمُهُ حُكْمُ الْجَرِيحِ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ ضَبْطُهُ، وَقَدَرَ أَنْ يَسْتَنِيبَ مَنْ يَضْبِطُهُ، لَزِمَهُ ذَلِكَ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ ذَلِكَ تَيَمَّمَ وَصَلَّى وَأَجْزَأَهُ؛ لِأَنَّهُ عَجَزَ عَنْ غَسْلِهِ، فَأَجْزَأَهُ التَّيَمُّمُ عَنْهُ كَالْجَرِيحِ. اهـ
مسألة [٦]: بِمَ يبدأ: بالتيمم، أو الغسل؟
قال ابن قدامة -رحمه الله تعالى- في «المغني» (١/ ٣٣٧): إذَا كَانَ الْجَرِيحُ جُنُبًا؛ فَهُوَ مُخَيَّرٌ: إنْ شَاءَ قَدَّمَ التَّيَمُّمَ عَلَى الْغُسْلِ، وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهُ، بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ التَّيَمُّمُ لِعَدَمِ مَا يَكْفِيهِ لِجَمِيعِ أَعْضَائِهِ؛ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ اسْتِعْمَالُ الْمَاءِ أَوَّلًا؛ لِأَنَّ التَّيَمُّمَ لِلْعَدَمِ،