477

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

صنعاء - اليمن

Gobollada
Yaman
وَبِهَذَا قَالَ أَبُو سَلَمَةَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالثَّوْرِيُّ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَابْنُ الْمُنْذِرِ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ. وَقَالَ عَطَاءٌ، وَطَاوُسٌ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَمَكْحُولٌ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالزُّهْرِيُّ، وَرَبِيعَةُ: يُعِيدُ الصَّلَاةَ.
والراجح ما ذهب إليه الجمهور من عدم إعادة الصلاة، وقد استدلوا بحديث أبي سعيد الخدري المتقدم، وقد تقدم الكلام عليه.
قال ابن قدامة ﵀: وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِأَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَيَمَّمَ، وَهُوَ يَرَى بُيُوتَ الْمَدِينَةِ، فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ الْمَدِينَةَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ، فَلَمْ يُعِدْ (^١)؛ وَلِأَنَّهُ أَدَّى فَرْضَهُ كَمَا أُمِرَ، فَلَمْ يَلْزَمْهُ الْإِعَادَةُ، كَمَا لَوْ وَجَدَهُ بَعْدَ الْوَقْتِ. اهـ
وقد نقل النووي عن الأوزاعي استحباب الإعادة كما في «شرح المهذب» (٢/ ٣٠٦)، ولا دليل على الاستحباب، بل لا يجوز الإعادة لها؛ لقوله -صلى الله عليه وعلى آلوه وسلم-: «لا تصلوا صلاةً في يوم مرتين» (^٢)، وهذا ترجيح ابن حزم ﵀ في «المحلَّى» (٢٣٤)، ثم الإمام ابن عثيمين ﵀ «الشرح الممتع» (١/ ٣٤٤).
مسألة [٣]: أيهما المختار: تأخير التيمم، أو تقديمه؟
• في المسألة أربعة أقوال:
الأول: تأخير التيمم أولى بكل حال، وهو قول عطاء، والحسن، وابن سيرين، والزهري، وأحمد، والثوري، وأبي حنيفة.

(^١) أثر ابن عمر ﵄ أخرجه ابن المنذر في «الأوسط» (٢/ ٦٠) بإسناد صحيح.
(^٢) أخرجه أبو داود (٥٧٩)، والنسائي (٢/ ١١٤)، من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن سليمان بن يسار يعني مولى ميمونة، عن عبدالله بن عمر ﵄ به. وهذا إسنادٌ حسنٌ.

1 / 480