427

Fath al-'Allam in the Study of Hadiths of Bulugh al-Maram Vol 4

فتح العلام في دراسة أحاديث بلوغ المرام ط ٤

Daabacaha

دار العاصمة للنشر والتوزيع

Daabacaad

الرابعة

Sanadka Daabacaadda

١٤٤٠ هـ - ٢٠١٩ م

Goobta Daabacaadda

صنعاء - اليمن

Gobollada
Yaman
ذِكْرُ بَعْضِ المَسَائِلِ المُلْحَقَةِ
مسألة [١]: إذا أحدث المغتسل أثناء غسله؟
• قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١/ ٢٩٠): فإنْ أحدث في أثناء غسله، أتمَّ غسله، وتوضأ، وبهذا قال عطاء، وعمرو بن دينار، والثوري، ويشبه مذهب الشافعي.
• وقال الحسن: يستأنف الغسل، ولا يصح؛ لأنَّ الحدث لا ينافي الغسل، فلا يؤثر وجوده فيه كغير الحدث. اهـ. (^١)
مسألة [٢]: إذا اجتمع موجبان للغسل؟
قال ابن قدامة ﵀ في «المغني» (١/ ٢٩٢): إذَا اجْتَمَعَ شَيْئَانِ يُوجِبَانِ الْغُسْلَ، كَالْحَيْضِ وَالْجَنَابَةِ، أَوْ الْتِقَاءِ الْخِتَانَيْنِ وَالْإِنْزَالِ، فَنَوَاهُمَا بِطَهَارَتِهِ، أَجْزَأَهُ عَنْهُمَا، قَالَهُ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ، مِنْهُمْ: عَطَاءٌ، وَأَبُو الزِّنَادِ، وَرَبِيعَةُ، وَمَالِكٌ، وَالشَّافِعِيُّ، وَإِسْحَاقُ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ، وَيُرْوَى عَنْ الْحَسَنِ، وَالنَّخَعِيِّ فِي الْحَائِضِ الْجُنُبِ، تَغْتَسِلُ غُسْلَيْنِ، وَلَنَا أَنَّ النبي ﷺ لَمْ يَكُنْ يَغْتَسِلُ مِنْ الْجِمَاعِ إلَّا غُسْلًا وَاحِدًا، وَهُوَ يَتَضَمَّنُ شَيْئَيْنِ؛ إذْ هُوَ لَازِمٌ لِلْإِنْزَالِ فِي غَالِبِ الْأَحْوَالِ؛ وَلِأَنَّهُمَا سَبَبَانِ يُوجِبَانِ الْغُسْلَ، فَأَجْزَأَ الْغُسْلُ الْوَاحِدُ عَنْهُمَا، كَالْحَدَثِ وَالنَّجَاسَةِ، وَهَكَذَا الْحُكْمُ إنْ اجْتَمَعَتْ أَحْدَاثٌ تُوجِبُ الطَّهَارَةَ الصُّغْرَى كَالنَّوْمِ، وَخُرُوجِ

(^١) وانظر: «المجموع» (٢/ ٢٠٠).

1 / 430